إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مقالات رأي

26 أغسطس 1920.. اليوم الذي حسمت فيه المرأة الأمريكية معركة حق التصويت دستورياً

نُشر في

شكل يوم 26 أغسطس 1920 منعطفاً تاريخياً فارقاً في المسار السياسي للولايات المتحدة الأمريكية، حيث دخل التعديل التاسع عشر للدستور حيز التنفيذ، ليضع حداً لعقود من التهميش السياسي للمرأة، ويقر بحقها في المشاركة في الانتخابات على الصعيد الوطني.

لم يكن هذا المكسب وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لنضال مرير انطلق منذ القرن التاسع عشر، حين كانت التقاليد الاجتماعية تحصر دور المرأة في النطاق الأسري، وتعتبر العمل السياسي حكراً على الرجال. انطلقت شرارة المطالبة بالحقوق السياسية بشكل منظم خلال مؤتمر سينيكا فولز بنيويورك عام 1848، الذي وضع اللبنات الأولى لحركة نسائية طالبت بالمساواة في الحقوق المدنية والسياسية.

واجهت الناشطات طوال عقود معارضة شرسة من التيارات المحافظة والسياسيين الذين تخوفوا من تغيير بنية المجتمع. ورغم ذلك، لم تتراجع الحركة، بل اتسعت رقعتها لتشمل تنظيم مسيرات، ونشر مقالات، والضغط المستمر على المشرعين، معتمدة في ذلك على استراتيجيات تفاوتت بين النضال السلمي والاحتجاجات الصدامية التي أدت في بعض الأحيان إلى اعتقال العديد من النساء.

ساهمت الحرب العالمية الأولى في تغيير موازين القوى، حيث أثبتت المرأة قدرتها على شغل أدوار حيوية في الاقتصاد والمصانع أثناء غياب الرجال في الجبهات، مما عزز حجج المطالبين بحق التصويت. وبحلول عام 1919، نجحت الحركة في انتزاع موافقة الكونغرس على التعديل، لتبدأ بعدها رحلة شاقة لإقناع الولايات بالمصادقة عليه.

كانت ولاية تينيسي مسرحاً للحظة الحسم في 18 أغسطس 1920، حين صوتت لصالح التعديل لتصبح الولاية السادسة والثلاثين، مستوفية بذلك النصاب القانوني المطلوب للتصديق الدستوري. وبعد ثمانية أيام، تم الإعلان رسمياً عن التعديل، ليصبح حق المرأة في التصويت محمياً بموجب الدستور الفيدرالي.

على الرغم من هذا الانتصار، واجهت النساء، لا سيما السوداوات منهن، عقبات إضافية في ممارسة هذا الحق الفعلي بسبب قوانين تمييزية في بعض الولايات. ومع ذلك، يظل تاريخ 26 أغسطس رمزاً لتحول جذري، حيث تحولت المرأة من مواطنة مستبعدة إلى شريك أساسي في العملية الديمقراطية، ممهداً الطريق لحضور نسائي وازن في مختلف مناصب السلطة والقرار في أمريكا.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.