إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

فلسطين تعول على دبلوماسية الرباط لحماية القدس وتعزيز الصمود الشعبي

نُشر في

وجهت فلسطين دعوة رسمية للمملكة المغربية لتكثيف جهودها السياسية والدبلوماسية الرامية إلى صون الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، وذلك في ظل تصاعد التحديات الميدانية التي تواجه المسجد الأقصى والمدينة المقدسة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتطلع فيه السلطة الفلسطينية إلى استثمار الدور المحوري الذي يضطلع به الملك محمد السادس بصفته رئيساً للجنة القدس.

جاء هذا التوجه خلال مباحثات أجرتها وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين، فارسين أغابيكيان شاهين، مع رئيس الوفد المغربي على هامش الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي. وتركز النقاش حول ضرورة الانتقال بالمواقف العربية والإسلامية من حيز التصريحات والبيانات إلى مسار العمل الميداني والسياسي الفعال لمواجهة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة والضغوط المستمرة على القدس.

وأكدت الوزيرة الفلسطينية على أهمية توظيف شبكة العلاقات الدولية التي يتمتع بها المغرب للضغط على الدول التي قد تدرس نقل سفاراتها إلى القدس، معتبرة أن هذا التحرك يعد ضرورة ملحة لمنع خلق واقع سياسي جديد يمس بهوية المدينة. كما شددت على رفض الفلسطينيين القاطع لأي مخططات تهجير، مؤكدة أن تعزيز صمود السكان في أرضهم يتطلب دعماً ملموساً يتجاوز أشكال التضامن التقليدي.

وفي هذا السياق، حذرت المسؤولة الفلسطينية من التداعيات الخطيرة للانتهاكات المرتكبة بحق الهوية الإسلامية والمسيحية للقدس، وما يرافق ذلك من تقييد لحركة المصلين في المسجد الأقصى. وطالبت بضرورة مراجعة المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، لأسلوب تعامله مع الصراع، محذرة من أن استمرار الإفلات من المحاسبة قد يجر المنطقة إلى مزيد من التصعيد.

من جانبه، جدد الجانب المغربي التأكيد على ثبات الموقف المغربي تجاه القضية الفلسطينية، مشدداً على أن دعم الشعب الفلسطيني يظل أولوية قصوى. وأشار الوفد المغربي إلى أهمية التنسيق المشترك بين العمل الدبلوماسي والمبادرات الميدانية، بما يضمن تحويل المواقف المعلنة إلى إجراءات عملية ملموسة تسهم في تخفيف معاناة الفلسطينيين وحماية حقوقهم المشروعة.

وتشير المعطيات الحالية إلى توجه نحو تعزيز التنسيق الثنائي بين الرباط ورام الله في المرحلة المقبلة، خاصة وأن فلسطين تسعى لبلورة رؤية عربية وإسلامية موحدة تدمج بين حماية القدس ودعم غزة ومواجهة سياسات الأمر الواقع. ويظل الرهان الفلسطيني معقوداً على الدور المغربي لترجمة هذا الدعم إلى ضغط دولي فاعل يخدم القضية الفلسطينية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.