إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

المغرب والهند يضعان خارطة طريق استراتيجية لمضاعفة المبادلات التجارية

نُشر في

قرر المغرب والهند الانتقال بعلاقاتهما الاقتصادية إلى مستوى متقدم، عبر اعتماد خطة طموحة تهدف إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الخمس سنوات القادمة. وتأتي هذه الخطوة لتعكس طموحاً مشتركاً في تجاوز الأنماط التقليدية للتعاون، نحو شراكة استراتيجية تشمل مجالات الاستثمار الصناعي، التكنولوجيا، وفتح آفاق جديدة في الأسواق الإقليمية والدولية.

تأتي هذه التوجهات الجديدة في أعقاب زيارة رسمية أجراها وزير الدولة الهندي المكلف بالتجارة والصناعة والإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات إلى المملكة المغربية يومي 24 و25 غشت الجاري. وقد شكلت هذه الزيارة فرصة سانحة لمسؤولي البلدين لتقييم المسار الاقتصادي الحالي واستشراف فرص واعدة لتعزيز الشراكات النوعية.

وفي إطار تعزيز التنسيق، تقرر تشكيل مجموعة عمل مشتركة ستتولى مهمة دراسة سبل إبرام اتفاقية تجارة تفضيلية، بهدف تذليل العقبات الجمركية وغير الجمركية التي قد تعترض تدفق السلع والخدمات. كما ستعمل هذه اللجنة على تيسير ولوج الشركات إلى أسواق الطرفين بشكل أكثر سلاسة.

ويأتي هذا المسار مدفوعاً بنمو التجارة البينية التي بلغت قيمتها قرابة أربعة مليارات دولار في عام 2025. ويسعى الطرفان إلى رفع هذا السقف عبر تنويع قاعدة المنتجات، مع التركيز على قطاعات حيوية مثل الأسمدة، الكيماويات، الفلاحة، الصناعات الدوائية، الطاقة، التعدين، قطاع السيارات، والتحول الرقمي.

ويعتبر قطاع الفوسفاط ركيزة أساسية في هذه الشراكة، حيث تجسد زيارة المنشآت الصناعية لشركة الهند-المغرب للفوسفاط نموذجاً حياً للتعاون الاستراتيجي في مجال الأمن الغذائي العالمي. وبالتوازي مع ذلك، يفتح قطاع السيارات، بما في ذلك المركبات الكهربائية، فرصاً واعدة للمقاولات المغربية والهندية لتطوير مشاريع مشتركة تستفيد من موقع المغرب كمنصة لوجستية نحو إفريقيا وأوروبا.

وعلى صعيد موازٍ، تعتزم الهند تعزيز حضورها في قطاعات التكنولوجيا الحديثة بالمغرب، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والطاقة المتجددة، في حين يمتد التعاون ليشمل مجالات الزراعة المستدامة، التكنولوجيا الحيوية، وتطوير أطر مشتركة للسلامة الغذائية تضمن انسيابية المنتجات بين السوقين.

وعلى المستوى الثقافي، تم الاتفاق على إطلاق برنامج تبادل يمتد من 2026 إلى 2030، يهدف إلى تعزيز حضور الفنانين والمهنيين وتوطيد التعاون في مجالات التراث والمتاحف والأرشيف. وتأتي هذه الدينامية تمهيداً للاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط ونيودلهي في عام 2027، وهي المحطة التي يرتقب أن تشكل دفعة قوية لهذه الشراكة المتعددة الأبعاد.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.