شهد المشهد الثقافي المغربي إطلاق مبادرة جديدة تحت مسمى “إقلاع”، تهدف إلى تعزيز قدرات المقاولات الناشئة في القطاعات الإبداعية، ودعم انتقالها من مرحلة التأسيس إلى مستويات أكثر استدامة وتنافسية، وذلك في إطار جهود تعظيم الدور الاقتصادي للصناعات الثقافية.
يركز البرنامج بشكل أساسي على المشاريع التي يديرها شباب تتراوح أعمارهم ما بين 18 و35 عاماً، حيث يسعى إلى تمكين هؤلاء المقاولين من تحويل أفكارهم الفنية إلى نماذج أعمال اقتصادية قوية، قادرة على التأقلم مع التحولات الرقمية السريعة وطرق الإنتاج الحديثة.
تعتمد استراتيجية “إقلاع” في دورتها الأولى على اختيار قرابة عشرين مشروعاً للاستفادة من باقة خدمات متكاملة، تشمل الدعم المالي، والتكوين المتخصص، والمواكبة الميدانية لتجاوز تحديات التدبير، وتطوير استراتيجيات التسويق، وتوسيع قاعدة الشراكات والأسواق.
يمتد هذا البرنامج على مدار ثلاث دورات متتالية تنتهي في أواخر عام 2029، مما يضمن استمرارية الدعم وتراكم الخبرات، ويفتح الباب أمام طيف واسع من القطاعات الإبداعية، بما في ذلك الرسوم المتحركة، الألعاب الإلكترونية، الفنون البصرية، الصناعة التقليدية، السينما، والموسيقى، إضافة إلى مجالات الإعلام، والتصميم، والسياحة الثقافية، والتراث.
يراهن القائمون على هذه المبادرة على خلق منظومة متكاملة تدمج بين التمويل والتشبيك المهني، معتبرين أن النجاح في هذا القطاع لم يعد مرتبطاً فقط بالجودة الفنية، بل بمدى القدرة على بناء نموذج اقتصادي واضح يواكب متطلبات السوق الوطنية والدولية، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب لتعزيز حضورهم في الاقتصاد الإبداعي الوطني.








التعليقات
0 تعليق