إعلان
980×90
مساحة إعلانية
بروفايل

عبد السلام حرفان.. أكاديمي يزاوج بين رصانة القانون وتحليل تعقيدات المشهد السياسي

نُشر في

يبرز اسم الدكتور عبد السلام حرفان، الباحث والأستاذ الجامعي، كأحد الوجوه العلمية التي نجحت في تطويع المعرفة الأكاديمية لتفكيك خبايا السياسة المغربية، حيث يبتعد في تحليلاته عن الانطباعات العابرة، مفضلاً اعتماد أدوات البحث العلمي الرصين لفهم التحولات التي تشهدها الدولة والمجتمع.

تأسس المسار المعرفي لحرفان على تراكمات بحثية طويلة، بدأت منذ حصوله على الدكتوراه عام 2004 حول موضوع التحول الديمقراطي في دول المغرب العربي، وتوسعت لتشمل دراسات معمقة حول إشكالات الديمقراطية في القارة الإفريقية، مما منحه قدرة فريدة على ربط المفاهيم النظرية المجردة بالأسئلة الواقعية والراهنة.

يتميز أسلوب حرفان في النقاش العمومي بالهدوء والقدرة على التشريح؛ فهو لا يكتفي بإطلاق الأحكام، بل يعتمد على مقاربة متعددة الأبعاد تستند إلى القانون عند الحديث عن المؤسسات، وإلى التاريخ لفهم الجذور، وإلى العلوم السياسية لقراءة موازين القوى، وهو ما تجلى بوضوح في مشاركاته العلمية حول قضايا حساسة مثل البيعة وإمارة المؤمنين.

لا يتوقف نطاق اهتمام الباحث عند حدود السياسة الداخلية، بل يمتد ليشمل التحولات الجيوسياسية الإقليمية؛ حيث قدم قراءات استراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية، واضعاً إياها في سياقها الأوسع المرتبط بالسيادة على الموارد والاقتصاد الأزرق والشراكات جنوب-جنوب، بعيداً عن القراءات الظرفية الضيقة.

في خضم الفضاء العمومي المليء بالضجيج، يختار حرفان التميز عبر فرض أفكاره بقوة المعرفة لا بارتفاع الصوت، محافظاً على مسافة مهنية بين التحليل والموقف الشخصي، ليجسد بذلك نموذجاً للأكاديمي الذي يخرج من أسوار الجامعة ليثري النقاش العام بأدوات علمية دقيقة تضع الأحداث في سياقاتها الصحيحة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.