شهدت مدينة لافال الكندية، الواقعة بالقرب من مونتريال، تنظيم الدورة الحادية عشرة للحفل المغربي، وهي تظاهرة ثقافية سنوية باتت تشكل جسراً للتواصل بين أفراد الجالية المغربية والجمهور الكندي، حيث تم تسليط الضوء على مختلف جوانب الموروث الثقافي للمملكة.
تولت جمعية “ثقافات وتنوع” الإشراف على هذا الحدث الذي ضم فقرات متنوعة شملت عروضاً موسيقية، وفضاءات للصناعة التقليدية، وتذوقاً للأطباق المغربية، في محاولة لنقل تفاصيل الهوية المغربية بكل روافدها إلى بيئة المهجر، مما منح الحضور فرصة الاطلاع المباشر على عادات وتقاليد عريقة.
وفي هذا السياق، أكدت سفيرة المغرب في أوتاوا، سورية عثماني، على الدور الحيوي الذي تلعبه هذه المبادرات في ربط الأجيال الصاعدة بجذورها الأصلية، مشددة على أن الحفاظ على الهوية الثقافية لا يشكل عائقاً أمام الاندماج في المجتمع الكندي، بل يعد عاملاً معززاً للتفاعل الإيجابي، منوهة في الوقت ذاته بمساهمات الجالية المغربية الفاعلة في مختلف المجالات الاقتصادية والمهنية.
من جانبه، أوضح رشيد نجاحي، المسؤول بالجمعية المنظمة، أن الحفل الذي انطلق منذ عام 2010 نجح في الحفاظ على استمراريته، مستقطباً وفقاً لمعطيات المنظمين أكثر من 15 ألف زائر سنوياً، مما يعكس الاهتمام المتزايد من قبل المجتمع الكندي لاكتشاف الثقافة المغربية وتجاوز الصور النمطية.
يشار إلى أن التظاهرة نجحت في خلق مساحة للتلاقي بين أجيال مختلفة من المغاربة، حيث يجد الشباب في هذه الفعاليات فرصة للتعرف على الذاكرة الشعبية لعائلاتهم، بينما يرى الآباء فيها وسيلة ناجعة لنقل التقاليد إلى أبنائهم، مما يعزز الحضور الثقافي للمغرب كقوة ناعمة ووسيلة للحوار والتقارب بين الشعوب.








التعليقات
0 تعليق