سجل الاقتصاد المغربي خلال شهر غشت المنصرم انخفاضاً في معدل التضخم بنسبة بلغت -0.3% على أساس سنوي، وهو المسار الذي يأتي استكمالاً للتراجع الذي شهده مؤشر الأسعار في شهر يوليوز الماضي حين سجل -0.6%، مما يشير إلى فترة من الهدوء الملحوظ في تقلبات السوق.
ويرجع هذا الانخفاض في جوهره إلى التراجع الملموس في أثمان المواد الغذائية، حيث ساهم هذا العامل في التخفيف من حدة الضغوط على ميزانيات الأسر، مما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين في تلبية احتياجاتهم اليومية الأساسية.
من جانبهم، دعا عدد من المحللين الاقتصاديين إلى الحذر في قراءة هذه المؤشرات السلبية المتتالية، مؤكدين أن الوضع الحالي لا يرقى إلى مستوى الانكماش الاقتصادي الهيكلي، بل يمثل حالة من استقرار الأسعار المدفوع بتحسن سلاسل الإمداد في القطاع الفلاحي، بعيداً عن وجود انهيار في الطلب الداخلي أو تراجع شامل في الحركة الاقتصادية.
وتتجه الأنظار في المرحلة المقبلة نحو مدى قدرة القطاعات الخدمية والمحروقات على مواءمة هذا الاستقرار، مع ترقب الكيفية التي ستتعامل بها السياسات النقدية لضمان استدامة النمو وحماية المكتسبات التي تحققت على صعيد القدرة الشرائية.








التعليقات
0 تعليق