أعلنت مصادر إعلامية يابانية عن ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار دوجوان إلى أربعة قتلى وستة مفقودين، وذلك في أعقاب العواصف المطرية العنيفة التي اجتاحت شرق البلاد وأدت إلى فيضانات وانهيارات أرضية واسعة النطاق. وكانت التقديرات الأولية قد أشارت إلى سقوط قتيلين وفقدان أربعة آخرين قبل أن تكشف عمليات المسح الميداني عن وفيات إضافية في محافظتي كاناغاوا وتشيبا.
تتركز جهود فرق الإنقاذ حالياً على تمشيط المناطق المتضررة وإزاحة الأوحال والأنقاض، وسط تحذيرات رسمية من مخاطر انهيارات إضافية نتيجة تشبع التربة بمستويات قياسية من مياه الأمطار. وفي مدينة يوكوسوكا، لقيت سيدة في الستينيات من عمرها حتفها بعدما طمرت كتلة طينية منزلها، في حين لا تزال عمليات البحث جارية في مدينة ميورا للعثور على مفقودين محتملين تحت ركام المنازل المنهارة.
واجهت منطقة كانتو، التي تضم العاصمة طوكيو، هطولاً مطرياً استثنائياً رافق مسار الإعصار بمحاذاة المحيط الهادئ. وقد سجلت جزر إيزو معدلات أمطار تجاوزت 300 مليمتر، مما دفع وكالة الأرصاد الجوية إلى إطلاق تحذيرات من المستوى الرابع في عدة مناطق، مع التأكيد على بقاء خطر الفيضانات المفاجئة وارتفاع مناسيب الأنهار قائماً حتى مع ابتعاد مركز الإعصار.
على صعيد الخدمات الأساسية، تسبب الإعصار في انقطاع الكهرباء عن حوالي 45 ألف منزل وفقاً لشركة طوكيو للطاقة الكهربائية، بينما تضررت عشرات المنازل في محافظات كاناغاوا وتشيبا وإيباراكي بفعل مياه الفيضانات. كما أدت الأجواء المضطربة إلى تعليق وتأخير رحلات جوية وخدمات سكك حديدية، وشمل ذلك تأجيل سفر رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى نيويورك.
يُذكر أن إعصار دوجوان يمثل العاصفة الخامسة والعشرين في الموسم الحالي باليابان. ورغم تراجع حدة الأحوال الجوية، شددت السلطات على ضرورة توخي الحذر وتجنب المناطق المنحدرة ومجاري المياه، مؤكدة أن أولوية العمليات الميدانية تظل منصبة على انتشال المفقودين وإعادة إصلاح الشبكات الحيوية المتضررة.








التعليقات
0 تعليق