قرر حزب العدالة والتنمية، في خطوة أولية عقب اقتراع 23 شتنبر 2026، التموقع ضمن صفوف المعارضة البرلمانية، وذلك بعد حصوله على 54 مقعداً وفق النتائج المؤقتة التي أعلنتها وزارة الداخلية. هذا التوجه يأتي في سياق تحسن في حصيلة الحزب مقارنة بانتخابات 2021 التي سجل فيها 13 مقعداً، بينما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الترتيب بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً.
وتزامناً مع هذا القرار، أعلنت الأمانة العامة للحزب عن عقد مجلس وطني استثنائي لتقييم النتائج بشكل دقيق وتثبيت الموقف السياسي. وكان الأمين العام عبد الإله بنكيران قد أكد في وقت سابق، خلال اجتماع الأمانة العامة في 24 شتنبر، أن مشاركة الحزب في حكومة يرأسها حزب الأصالة والمعاصرة تعد خياراً غير مطروح، مما يمهد الطريق نحو المعارضة.
وفي سياق متصل، أثار الحزب قضية تسليم المحاضر الانتخابية، حيث أفادت أمانته العامة بوجود حالات امتنع فيها رؤساء مكاتب تصويت عن تسليم نسخ منها لممثلي اللوائح. وأعلن الحزب عزمه تحريك مسطرة قضائية بشأن هذه التجاوزات المزعومة، مع التنويه بأن هذه المعطيات تظل في إطار رواية الحزب للوقائع، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية، خاصة وأن الأمر لا يتعلق بأحكام نهائية.
كما انتقدت قيادة الحزب القواعد الانتخابية المعتمدة، بما فيها القاسم الانتخابي وإلغاء العتبة ونظام اللوائح الجهوية، معتبرة أن هذه التغييرات أثرت على حصتها من المقاعد. وبالرغم من هذه القراءات الحزبية، تظل النتائج الرسمية المؤقتة هي المرجع الذي منح الحزب 54 مقعداً من أصل 395، وهو ما يجعله في المرتبة الرابعة وطنياً.
وفيما يخص نسبة المشاركة التي بلغت 38,02 في المائة، ربطها الحزب بدلالات سياسية مرتبطة بأداء الحكومة، وهو تحليل يظل مرتبطاً بوجهة نظر الحزب، في ظل تعدد العوامل التي تفسر العزوف الانتخابي. ويستعد الحزب حالياً لتفعيل أدواته البرلمانية من خلال كتلة أكبر من الولاية السابقة، بانتظار ما سيفضي إليه المجلس الوطني الاستثنائي من قرارات حاسمة للمرحلة القادمة.








التعليقات
0 تعليق