شهدت التركيبة الجديدة لمجلس النواب عقب الاستحقاقات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، تعزيزاً ملموساً لتمثيلية المحامين، وذلك في توقيت يتزامن مع نقاشات محتدمة حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، والذي أثار خلال السنة الجارية احتجاجات واسعة من قبل جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وتصدرت هيئة الدار البيضاء المشهد من حيث عدد الممثلين، حيث ضمت القوائم ستة أسماء منتمية لأطياف سياسية متباينة، بينهم الفاطمي الرميد وآمنة ماء العينين عن حزب العدالة والتنمية، وزين شاهيم ورشيد صابر عن التجمع الوطني للأحرار، بالإضافة إلى نبيلة جلال من تحالف اليسار، ونجوى ككوس عن الأصالة والمعاصرة. ويشير هذا التنوع الحزبي إلى أن هؤلاء المهنيين لا يشكلون كتلة موحدة، بل يظلون محكومين بتوجهات فرقهم السياسية.
وعلى صعيد المدن الأخرى، سجلت هيئات الرباط ومراكش وأكادير وآسفي وفاس وتطوان وخريبكة حضوراً لافتاً. ففي مراكش، برز اسما النقيب سليمان العمراني والصباري، بينما ضمت قوائم الرباط محمود عمر بنجلون وعبد الإله البوزيدي، مع إدراج اسم مصطفى بايتاس في بعض المصادر نظراً لصفته المهنية السابقة، في حين توزعت أسماء أخرى على باقي المدن مثل زينة إدحلي ورضا بوكماز ونادية نوعام وسميرة أوطالب وأمين المتيوي وبوعبيد كبوري.
وشهدت هذه الدورة البرلمانية حضوراً نسائياً بارزاً ضمن هذه الفئة المهنية، حيث ضمت اللوائح أسماء مثل آمنة ماء العينين ونبيلة جلال ونجوى ككوس وزينة إدحلي ونادية نوعام وسميرة أوطالب وزين شاهيم، وهو ما يضفي طابعاً خاصاً على النقاشات المرتقبة داخل قبة البرلمان بشأن قضايا استقلالية المهنة والتشريعات ذات الصلة بقطاع العدالة.
ورغم تباين التقديرات حول العدد الإجمالي للمحامين المنتخبين، حيث تراوحت الأرقام المتداولة بين 15 و17 اسماً بحسب معايير الاحتساب المعتمدة من قبل وسائل الإعلام، إلا أن الثابت هو الامتداد الجغرافي والحزبي لهذا الحضور. ومن المتوقع أن تلعب الخبرة القانونية لهؤلاء النواب دوراً في توجيه النقاشات التشريعية، رغم تأكيد الملاحظين أن المواقف السياسية ستظل هي الموجه الأساسي لأدائهم داخل المؤسسة التشريعية.








التعليقات
0 تعليق