إعلان
980×90
مساحة إعلانية
حدث في مثل هذا اليوم

ذكرى 28 شتنبر 1961: حين وضعت الحركة الانفصالية في دمشق نهاية لحلم الجمهورية العربية المتحدة

نُشر في

يصادف اليوم الثامن والعشرون من شتنبر ذكرى مرور ثلاثة وستين عاماً على الحدث الذي أطاح بتجربة الجمهورية العربية المتحدة، حيث أقدمت مجموعة من الضباط في الجيش السوري بقيادة العقيد عبد الكريم النحلاوي على تنفيذ تحرك عسكري في دمشق عام 1961، مما أنهى عملياً الوحدة التي جمعت سوريا ومصر لمدة ثلاث سنوات وسبعة أشهر.

تعود جذور هذا الانفصال إلى فبراير 1958، حينما دفع الحماس القومي والمخاوف الأمنية ضباطاً سوريين إلى طلب الاندماج مع مصر بقيادة جمال عبد الناصر. وعلى الرغم من تحفظ عبد الناصر الأولي ومطالبته بتمهيد تدريجي، إلا أنه رضي بالأمر الواقع بشرط فرض نظام مركزي صارم، شمل حل الأحزاب السياسية وتجريد الجيش من استقلاليته، لتبدأ مرحلة إدارية أثارت حفيظة السوريين تدريجياً.

تحولت سوريا بموجب هذا الترتيب إلى الإقليم الشمالي، بينما تولت القاهرة زمام القرارات السياسية والاقتصادية عبر شخصيات مقربة من عبد الناصر، مثل المشير عبد الحكيم عامر وعبد الحميد السراج. ومع مرور الوقت، شعر النخب السورية والضباط بتقلص صلاحياتهم، مما أدى إلى استقالات وازنة لشخصيات كانت في طليعة الداعمين للوحدة، خاصة مع توسع القبضة الأمنية وتأميم المصارف والمصانع.

في فجر يوم الانفصال، سيطرت قوات النحلاوي على مفاصل الدولة في دمشق، وبثت إذاعة العاصمة بياناً يعلن قيام القيادة الثورية العربية العليا، مؤكدة أن التحرك يهدف إلى تصحيح مسار الوحدة. ورغم محاولات عبد الناصر في البداية تطويق التحرك عسكرياً وسياسياً، إلا أنه عدل عن ذلك لتجنب سفك الدماء، معلناً في خطاب شهير استعداده لتقبل الواقع الجديد.

تعتبر هذه المحطة التاريخية نموذجاً للفشل في إدارة المشاريع الوحدوية القائمة على الهيمنة المركزية، حيث تضافرت سياسات عبد الناصر المتشددة مع اندفاع الضباط السوريين غير المحسوب في البداية لتفكيك أركان الدولة الموحدة. ورغم احتفاظ مصر باسم الجمهورية العربية المتحدة لعقد إضافي، إلا أن تاريخ 28 شتنبر 1961 ظل العلامة الفارقة التي طوت صفحة هذا المشروع القومي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.