★

الانتخابات المغربية 2026

تغطية خاصة من التاسعة · تابعونا لحظة بلحظة على جميع منصاتنا

حدث في مثل هذا اليوم

نابليون يصل إلى سانت هيلانة ليقضي سنواته الأخيرة في المنفى

23:18 · 15/10/2026

نسرين الدهان

في مثل هذا اليوم، 15 أكتوبر من سنة 1815، وصلت السفينة البريطانية «نورثمبرلاند»، التي كانت تقل نابليون بونابرت، إلى قبالة جزيرة سانت هيلانة في جنوب المحيط الأطلسي. هناك بدأت المرحلة الأخيرة من حياة الرجل الذي هزّت حملاته العسكرية أوروبا، قبل أن ينتهي أسيرًا في جزيرة نائية، بعيدًا عن فرنسا ومراكز القرار.

تحديد حدث في مثل هذا اليوم 5 سبتمبر 1972.. هجوم يستهدف البعثة الإسرائيلية في أولمبياد ميونيخ

جاء وصول نابليون إلى منفاه بعد هزيمته في معركة واترلو، التي وضعت حدًا لمحاولته استعادة سلطته. فبعد عودته من منفاه الأول في جزيرة إلبا، وتمكنه من حكم فرنسا مجددًا خلال الفترة المعروفة بـ«المئة يوم»، خسر المواجهة التي أغلقت أمامه طريق العودة إلى العرش.

وكانت تجربة فراره من إلبا حاضرة في حسابات البريطانيين؛ لذلك اختيرت سانت هيلانة، المعزولة وسط المحيط، مكانًا لاحتجازه. فالمسافة الشاسعة التي تفصلها عن أوروبا جعلت احتمال عودته إلى فرنسا أكثر صعوبة، ووفرت لبريطانيا ظروفًا أشد إحكامًا لمراقبته ومنع أي محاولة جديدة لاستعادة الحكم.

وبعد رحلة بحرية استمرت أكثر من شهرين، وجد نابليون نفسه أمام واقع مختلف تمامًا عما عرفه في سنوات السلطة. اختفت الجيوش والمواكب والقصور، وحلّت مكانها حياة محدودة الحركة، تحكمها إجراءات الرقابة وشروط الإقامة التي فرضتها السلطات البريطانية.

حدث في مثل هذا اليوم السادس من أكتوبر 1973.. يوم عبرت الجيوش العربية قناة السويس وحطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي

وأقام في البداية في مسكن مؤقت بمنطقة «برايرز»، قبل انتقاله إلى منزل «لونغوود» في ديسمبر 1815. وأصبح هذا المنزل مقر إقامته خلال السنوات المتبقية من حياته، برفقة عدد محدود من مرافقيه الذين اختاروا البقاء إلى جانبه في المنفى.

ولم تكن سنوات سانت هيلانة خالية من الصراع؛ فقد شهدت خلافات متكررة بشأن القيود المفروضة عليه وظروف إقامته، خصوصًا في علاقته بحاكم الجزيرة هدسون لو. وبين العزلة والرقابة، تقلص عالم الإمبراطور السابق إلى محيط ضيق، بعدما كان اسمه حاضرًا في حسابات الملوك والدول الأوروبية.

وفي الخامس من مايو سنة 1821، توفي نابليون في منزل لونغوود عن عمر ناهز 51 عامًا، لتنتهي حياته في المكان الذي قضى فيه منفاه الأخير. وبقيت سانت هيلانة مرتبطة باسمه، بوصفها شاهدًا على الفصل الختامي من مسيرة استثنائية، انتقلت بصاحبها من قمة النفوذ إلى عزلة المحيط.