رحاب الغرباوي
زوروا قناتنا على يوتيوب
خصصت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2026، تمويلا بقيمة 2.3 مليون درهم للمساهمة في إنجاز مشاريع تستهدف النساء في الوسط القروي بإقليم تازة، ضمن استثمارات إجمالية تناهز 2.8 مليون درهم، استفادت منها 45 امرأة عبر نحو 30 مشروعا.
اقرأ أيضا:تازة.. سقوط تلميذة من حافلة للنقل الحضري يثير تساؤلات حول السلامة والمحاسبة
وتندرج هذه المبادرات ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز استقلالية النساء القرويات اقتصاديا، من خلال دعم أنشطتهن المدرة للدخل وتوسيع فرص اندماجهن في الاقتصاد المحلي، خاصة في مجالات الفلاحة والصناعة التقليدية والسياحة، بما يتيح لهن تحسين مداخيلهن والمساهمة في الرفع من مستوى عيش أسرهن.
وشكلت هذه التجربة محور لقاء تواصلي احتضنته مدينة تاهلة، يوم الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة القروية، الذي يصادف 15 أكتوبر من كل سنة، حيث جرى تسليط الضوء على دور التعاونيات النسائية في تحويل المؤهلات المحلية إلى فرص اقتصادية وتعزيز حضور المرأة في مسار التنمية.
وأكد حسن الكرواني، رئيس مصلحة الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بقسم العمل الاجتماعي بإقليم تازة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمنح أهمية خاصة لدعم التعاونيات النسائية، بالنظر إلى دورها في تقوية الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء وتوسيع مساهمتهن في التنمية المحلية.
من جانبه، أبرز عمر منعم، ممثل المديرية الجهوية لمكتب تنمية التعاون، أهمية هذه التنظيمات في تثمين الموارد المحلية وتأطير الأنشطة الإنتاجية وخلق فرص الشغل، مشددا على ضرورة توفير مواكبة مستمرة لها، تشمل تحسين قدرات التدبير والإنتاج والتسويق، وتسهيل الولوج إلى التمويل والأسواق، إلى جانب تطوير برامج التكوين والتأطير.
وتتنوع أنشطة التعاونيات النسائية بين الفلاحة والصناعة التقليدية والصناعات الغذائية وإنتاج النباتات الطبية والعطرية والخدمات والسياحة، وهي مجالات تتيح إمكانات لتوسيع مصادر الدخل وتنويع النسيج الاقتصادي بالمناطق القروية. غير أن استثمار هذه المؤهلات يظل مرتبطا بقدرة التعاونيات على تجاوز الصعوبات التي تواجهها، وتعزيز تنافسية منتجاتها وضمان استمرارية مشاريعها.
وتكشف الأرقام عن حضور مهم للتعاونيات النسائية بجهة فاس-مكناس، التي تضم 789 تعاونية من هذا النوع، من أصل نحو 6855 تعاونية. وتأتي عمالة مكناس في الصدارة بـ149 تعاونية، تليها تازة بـ120 تعاونية، ثم بولمان بـ118، وفاس بـ99، وصفرو بـ91، وإفران بـ80 تعاونية.
وتضم أقاليم الحاجب وتاونات 52 تعاونية نسائية لكل منهما، مقابل 28 تعاونية بإقليم مولاي يعقوب، وفق معطيات مكتب تنمية التعاون.
وعلى المستوى الوطني، بلغ عدد التعاونيات النسائية بالمغرب 8027 تعاونية إلى غاية نهاية سنة 2025، تضم في مجموعها 73733 منخرطة، بما يعادل نحو 12 في المائة من إجمالي التعاونيات بالمملكة.
ودعا المشاركون في اللقاء إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات العمومية والفاعلين المحليين، وتوسيع برامج الدعم التقني والتكوين، مع تطوير آليات ترويج المنتجات المحلية وتحسين فرص تسويقها، بما يساعد التعاونيات النسائية على الانتقال من أنشطة محدودة إلى مشاريع أكثر قدرة على الاستمرار والتوسع.
ويعيد الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة القروية تسليط الضوء على أهمية توفير شروط اقتصادية ملائمة للنساء، خصوصا في ما يتعلق بالتمويل والتشغيل والولوج إلى الأسواق، باعتبار أن دعم مبادراتهن الإنتاجية يشكل أحد المداخل الأساسية لتقوية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتحقيق تنمية ترابية أكثر استدامة.









التعليقات
0 تعليق