رحاب الغرباوي
يراهن المغرب على توسيع قدراته في تخزين المياه عبر برنامج وطني يضم إنجاز وتعلية 14 سدا كبيرا، بغلاف مالي يفوق 29 مليار درهم، وبسعة تخزينية إجمالية مرتقبة تناهز 5.038 مليار متر مكعب، في إطار الجهود الرامية إلى تقوية الأمن المائي وتوفير احتياطات إضافية لمواجهة التحديات المرتبطة بالموارد المائية.
اقرأ أيضا:مخزون السدود بالمغرب يتجاوز 11.2 مليار متر مكعب وسط ترقب مزيد من التساقطات
وتكشف المعطيات التي نشرتها منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء، عن تقدم متفاوت في تنفيذ هذه المشاريع، إذ وصلت بعض الأوراش إلى نهايتها، فيما تجاوزت نسبة الإنجاز في عدد من السدود 75 في المائة، مقابل استمرار العمل في مشاريع أخرى ما تزال في مراحلها الأولى.
وسجل سدا سيدي عبو بإقليم تاونات وآيت زيات بإقليم الحوز اكتمال الأشغال بنسبة 100 في المائة، بطاقة تخزينية تبلغ 200 مليون متر مكعب للأول و185 مليون متر مكعب للثاني، مع توقع دخول سد آيت زيات حيز الخدمة خلال السنة المقبلة. كما اقترب سد بني عزيمان بإقليم الدريوش من نهاية الأشغال، بعدما بلغت نسبة الإنجاز فيه 98 في المائة، على أن تستكمل أشغاله بنهاية السنة الجارية.
وبإقليم جرادة، بلغت نسبة تقدم أشغال سد تاركا أومادي 90 في المائة، بسعة تخزينية تصل إلى 287 مليون متر مكعب، بينما وصلت نسبة الإنجاز في سد واد الخضر بإقليم أزيلال إلى 86 في المائة، بطاقة استيعابية تبلغ 150 مليون متر مكعب. أما مشروع تعلية سد المختار السوسي بإقليم تارودانت، فقد سجل تقدما بنسبة 83.5 في المائة، بهدف رفع سعته التخزينية إلى نحو 280 مليون متر مكعب.
وتضم قائمة المشاريع التي قطعت أشواطا مهمة سد بولعوان بإقليم شيشاوة، الذي بلغت نسبة إنجازه 81 في المائة، بسعة تصل إلى 66 مليون متر مكعب واستثمار يناهز 1.356 مليار درهم. كما وصلت أشغال تعلية سد محمد الخامس بإقليم تاوريرت إلى 77 في المائة، في حين بلغت نسبة الإنجاز بسد خنك كرو بإقليم فكيك 78 في المائة، مع سعة تخزينية مرتقبة تناهز 1.07 مليار متر مكعب.
وفي المشاريع ذات الآجال الممتدة، تتواصل أشغال سد تامري بإقليم أكادير بنسبة إنجاز بلغت 39.5 في المائة، وبسعة تخزينية تصل إلى 204 ملايين متر مكعب، على أن تنتهي الأشغال سنة 2029، بعدما جرى تقليص مدة الإنجاز بـ33 شهرا. وبإقليم تاونات، وصلت نسبة تقدم سد الرتبة إلى 55 في المائة، مع قدرة تخزينية مرتقبة تبلغ 1.9 مليار متر مكعب، فيما يرتقب استكمال المشروع سنة 2030.
وتتواصل بدورها أشغال سد رباط الخير بإقليم صفرو، الذي بلغت نسبة إنجازه 26 في المائة، بسعة تخزينية تصل إلى 124 مليون متر مكعب. أما سد بو أحمد بإقليم شفشاون، فلا تزال الأشغال به في بدايتها، بنسبة إنجاز لا تتجاوز 1 في المائة، وبسعة مرتقبة تبلغ 95 مليون متر مكعب. ويضاف إلى هذه المشاريع ورش تعلية سد إمفوت بإقليم سطات، الذي يوجد بدوره في مراحله الأولى، مع سعة تخزينية مستهدفة تصل إلى 146 مليون متر مكعب.
وبالتوازي مع مواصلة هذه الأوراش، عزز المغرب بنيته التحتية المائية بإنجاز تسعة سدود كبرى، تبلغ سعتها التخزينية الإجمالية ملياري متر مكعب، وتشمل سدود قدوسة وتيداس وتودغى وأكدز وفاصك ومداز وكدية البرنة وغيس، إلى جانب سد الساقية الحمراء الذي خضع لإعادة البناء.
كما انطلقت عمليات التعبئة المبكرة للمياه بأربعة سدود إضافية، هي تامري وآيت زيات وسيدي عبو وبني عزيمان، بما يواكب تقدم المشاريع ويوفر إمكانية الاستفادة من الموارد المائية المتاحة في وقت مبكر.
ويمتد البرنامج المائي الوطني إلى المنشآت الصغرى والمتوسطة، حيث يستهدف إنجاز 155 سدا صغيرا خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2027، باستثمارات إجمالية تناهز 6.2 مليار درهم، في توجه يروم توسيع نطاق تخزين المياه وتعزيز الاستفادة منها على المستوى المحلي.
وعلى صعيد السدود المتوسطة، تتواصل الأشغال بأربعة مشاريع تبلغ كلفتها الإجمالية نحو 1.9 مليار درهم، ويتعلق الأمر بسد عين القصاب بإقليم بنسليمان، وسد تاسا ويركان بإقليم الحوز، وسد مساليت بإقليم طاطا، وسد سيدي يعقوب بإقليم تزنيت، بالتوازي مع التحضير لإطلاق مشاريع جديدة في أقاليم خنيفرة وفكيك ووزان.
وتبرز هذه الأوراش اتساع نطاق الاستثمارات الموجهة إلى البنية التحتية المائية بالمملكة، من خلال الجمع بين إنشاء منشآت جديدة ورفع الطاقة الاستيعابية لسدود قائمة، إلى جانب تطوير السدود الصغرى والمتوسطة، بما يدعم تعبئة الموارد المائية وتوسيع قدرات التخزين على امتداد مختلف جهات المغرب.









التعليقات
0 تعليق