إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

ممثل منظمة الفاو يشيد بالتحول الاستراتيجي للقطاع الفلاحي في المغرب

نُشر في

أشاد ألكسندر آنه تاي هوينه، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” بالمغرب، بالقفزة النوعية التي سجلها القطاع الزراعي في المملكة، مرجعاً الفضل في ذلك إلى الرؤية الملكية المتبصرة. وأكد المسؤول الأممي أن المغرب نجح على مدى العقدين الماضيين في الانتقال من زراعة تعتمد على تأمين الاحتياجات الغذائية الآنية إلى نموذج وطني متكامل ومستدام، تسانده استراتيجيات واضحة وآليات مؤسساتية دقيقة.

وفي سياق تخليده للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، أوضح هوينه أن التطور الفلاحي المغربي ليس وليد الصدفة أو إجراءات ظرفية، بل هو ثمرة استمرارية استراتيجية انطلقت مع “مخطط المغرب الأخضر” سنة 2008، وتواصلت عبر استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”. هذا المسار التراكمي مكن القطاع من اكتساب هيكل صلب يربط بين البحث العلمي والأسواق، مع ضمان انتقال المعرفة بين أجيال الفلاحين.

ويشرف ألكسندر آنه تاي هوينه، الذي يتولى مهامه منذ 20 فبراير 2025، على برامج التعاون بين المملكة والمنظمة الأممية، والتي تشمل الأمن الغذائي، والزراعة المستدامة، وتمكين الشباب والنساء، بالإضافة إلى التكيف مع التغيرات المناخية. ويرى المسؤول أن التجربة المغربية تتميز بكونها مشروعاً تنموياً شمولياً لا يكتفي بزيادة الإنتاج، بل يستثمر في البنية التحتية والابتكار وتطوير سلاسل القيمة.

وعلى مستوى العنصر البشري، أشار ممثل الفاو إلى أن استراتيجية “الجيل الأخضر” تضع الفلاح في قلب اهتماماتها، من خلال دعم ظهور طبقة فلاحية متوسطة وتشجيع المقاولة لدى الشباب والتعاونيات. وأكد أن هذه المقاربة تساهم في تحويل الفلاحة من مهنة تقليدية إلى مجال استثماري جذاب يعتمد على الرقمنة والتقنيات الحديثة، مما يعزز صمود القطاع أمام التقلبات المناخية والاقتصادية.

كما نوه المسؤول الأممي بالدور الريادي للمغرب في القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن المملكة تحولت من متلقٍ للخبرات إلى شريك فاعل يضع كفاءاته ومؤسساته رهن إشارة دول أخرى، خاصة عبر مبادرة “AAA” لتكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية التي أطلقت في مراكش سنة 2016. وأكد أن إطار التعاون للفترة 2023-2027 يكرس هذا التوجه عبر تعزيز التعاون جنوب-جنوب.

وفيما يخص التراث الزراعي، لفت هوينه إلى اعتراف المنظمة الدولية بعدد من النظم الزراعية المغربية التقليدية، لا سيما في الواحات والمناطق الجبلية، كأنظمة ذات أهمية عالمية. ويأتي البرنامج الوطني الذي أطلق سنة 2026 ليعزز تثمين هذه المكتسبات، معتبراً أن نجاح النموذج المغربي يكمن في التوازن الدقيق بين تحديث الاستغلاليات الكبرى ودعم الفلاحة الأسرية الصغيرة، وهو ما يضمن الاستقرار الاجتماعي والتنمية الترابية المستدامة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.