شهدت الساعات الأولى من فجر الأربعاء تطورات أمنية متسارعة، إثر إقدام طهران على تنفيذ هجوم مباغت باستخدام صواريخ باليستية استهدف تجمعات للقوات الأميركية، وذلك في أعقاب قمة جمعت الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض خصصت لمناقشة الملف النووي الإيراني.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن قواتها نجحت في اعتراض كافة الصواريخ التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني باتجاه قواعدها، بينما أعلن الجيش الأردني من جهته عن تصدي دفاعاته الجوية لخمسة صواريخ إيرانية اخترقت الأجواء الأردنية، حيث تم إسقاطها تماشياً مع قواعد الاشتباك المعمول بها.
وتعد هذه الواقعة العسكرية الأولى من نوعها منذ قرار الرئيس ترمب يوم الجمعة الماضي بتعليق العمليات العسكرية ضد إيران، بهدف إتاحة فرصة للحلول الدبلوماسية، وهو ما يضع جهود التهدئة أمام تحديات كبيرة.
وفي موازاة ذلك، تعثرت المساعي الرامية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث رفضت طهران مقترحاً عمانياً يقضي بإدارة إقليمية مشتركة للمضيق، معتبرة أن الطرح لا يلبي تطلعاتها، في وقت تتمسك فيه واشنطن بفرض سيادتها على حركة الملاحة البحرية في المنطقة، معتبرة المطالب الإيرانية غير مقبولة.
هذا وأسفر اللقاء المغلق الذي جمع ترمب ونتنياهو عن توافق في الرؤى بشأن ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي، حيث قدم الجانب الإسرائيلي معطيات استخباراتية تحث على توجيه ضربات دقيقة للمنشآت النووية الإيرانية، بينما أعلن الرئيس الأميركي انتهاء العمل بمذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، مهدداً باستهداف موقع “جبل الفأس” النووي في حال استمرار التوتر.
وتتجه الأنظار الآن نحو الخطوات التصعيدية المحتملة في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي وتصاعد حدة الخطاب بين واشنطن وطهران، مما يضع المنطقة أمام منعطف إقليمي بالغ الحساسية.








التعليقات
0 تعليق