إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

الميركاتو السياسي يشتعل بالمغرب وسط تساؤلات حول جدوى استقطاب الوجوه الانتخابية

نُشر في

تتحول الساحة الحزبية في المغرب مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية إلى ما يشبه سوق انتقالات اللاعبين، حيث تعمد التنظيمات السياسية إلى استقطاب أعيان ووجوه انتخابية وازنة لتعزيز صفوفها. هذه الظاهرة، التي بات يطلق عليها المتابعون اسم “الميركاتو السياسي”، تثير نقاشاً واسعاً حول ما إذا كانت الانتخابات تُحسم بناءً على البرامج والحلول، أم عبر صفقات استقطاب الشخصيات القادرة على ضمان أكبر عدد من الأصوات.

برز في هذا المشهد انضمام فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إلى حزب الأصالة والمعاصرة. وقد وثقت عدسات الكاميرات ظهوره رفقة المهدي بنسعيد في اجتماع المجلس الوطني للحزب، في خطوة اعتبرها مراقبون إحدى أبرز العمليات السياسية في الفترة الأخيرة، بالنظر إلى الثقل الذي يحمله الرجل بفضل إشرافه على مشاريع رياضية وتنموية كبرى.

تطرح هذه التنقلات تساؤلات جوهرية حول تحول الانتماء الحزبي من قناعات إيديولوجية وبرامجية إلى علاقة قائمة على المصلحة والمنفعة الانتخابية. فقد أصبح لافتاً رؤية شخصيات سياسية تتنقل بين الأحزاب أو تفاوض أكثر من قيادة في آن واحد، في سلوك يرى فيه الكثيرون سبباً رئيسياً في تعميق العزوف السياسي، حيث يغيب المواطن عن صلب هذه الحسابات الضيقة.

في المقابل، حاول رئيس الحكومة عزيز أخنوش النأي بمسار العمل السياسي عن منطق الانتقالات الرياضية، مؤكداً في لقاء حزبي أن السياسة لا ينبغي أن تُدار بأسلوب “الميركاتو”. ومع ذلك، تشير الوقائع إلى أن مختلف الأحزاب، بما فيها تلك المكونة للأغلبية، تنخرط في سباق محموم لجذب الأسماء التي تمتلك خزانات انتخابية، مما يعكس تنافساً على الأشخاص أكثر من التنافس على الأفكار.

يظل المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات، حيث ينتظر الرأي العام تقييم أداء الوافدين الجدد على الأحزاب، بمن فيهم فوزي لقجع، بناءً على ممارساتهم السياسية القادمة. وبينما يظل تغيير الانتماء حقاً يكفله الدستور، يبقى الجدل قائماً حول مدى تأثير هذه الصفقات على نزاهة التنافس الانتخابي، وما إذا كانت ستساهم فعلياً في تجديد النخب أم أنها مجرد إعادة تدوير للوجوه لضمان مقاعد انتخابية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.