طالبت مارغاريتا روبليس، وزيرة الدفاع الإسبانية، السلطات المغربية بفتح تحقيق دقيق وشامل لكشف كافة ملابسات موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، مؤكدة أن حجم التداعيات الإنسانية والخسائر المسجلة يستوجب تدقيقاً في الجهات التي وقفت وراء تنظيم هذه التحركات وتسهيلها.
وفي سياق متصل، أبدت روبليس تمسكاً قوياً بالدفاع عن كفاءة الأجهزة الاستخباراتية والأمنية الإسبانية، نافية وجود أي إخفاق في استباق الأحداث أو التعامل مع المعطيات الميدانية، مشيرة إلى أن المركز الوطني للاستخبارات، وجهاز استخبارات القوات المسلحة، إضافة إلى مصالح الشرطة والحرس المدني، تعمل وفق معايير مهنية تحظى بتقدير أوروبي واسع.
وجاءت هذه التصريحات، التي أدلت بها الوزيرة عقب زيارة لها لقاعدة سرقسطة الجوية، في وقت يعيش فيه المشهد السياسي الإسباني على وقع جدل متنامٍ بخصوص مدى قدرة المؤسسات الأمنية على رصد التعبئة الرقمية التي سبقت محاولات العبور، وما إذا كانت هناك ثغرات في منظومة الإنذار المبكر لدى الأجهزة المختصة.
من جانبها، كانت السلطات المغربية قد تحركت قضائياً وأمنياً فور وقوع الأحداث، حيث باشرت تحقيقات مع أشخاص يشتبه في تورطهم في التحريض أو تنظيم عمليات العبور غير القانوني، مع إحالة ملفاتهم على المحاكم المختصة، وذلك في إطار جهود المملكة لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتفكيك مصادر التضليل الرقمي.
وأوضحت روبليس أن إسبانيا تعتبر سيادتها ووحدتها الترابية خطاً أحمر، مؤكدة أن الجيش الإسباني سيستمر في توفير الدعم اللوجستي والميداني للحرس المدني بسبتة ومليلية، في رسالة طمأنة للرأي العام الداخلي وتأكيد على جاهزية المؤسسة العسكرية في مواجهة الطوارئ.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن التعبئة التي سبقت أحداث سبتة اعتمدت على حملات رقمية مضللة أوهمت الراغبين في الهجرة بأن الحدود مفتوحة، وهو ما جعل القاصرين والشباب عرضة لاستغلال شبكات التهريب التي تقتات على هذه الأزمات، مما يفرض، وفق مراقبين، ضرورة تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين الرباط ومدريد لقطع الطريق أمام المحرضين وضمان استقرار المنطقة.








التعليقات
0 تعليق