إعلان
980×90
مساحة إعلانية
تحليل

جدل سياسي حاد يلاحق رئيس الحكومة بسبب عطلة مايوركا تزامنا مع أزمة الهجرة

نُشر في

أثار سفر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إلى جزيرة مايوركا لقضاء عطلته الصيفية، موجة من الانتقادات السياسية والشعبية، خاصة وأن توقيت هذه الرحلة تزامن مع اندلاع أزمة هجرة غير مسبوقة على حدود مدينة سبتة المحتلة، والتي شهدت مآسي إنسانية وتدفقات بشرية كبيرة حظيت بمتابعة إعلامية دولية واسعة.

ويرى مراقبون أن الإشكالية لا تكمن في حق المسؤول في الراحة، بل في التوقيت الذي اختاره رئيس الحكومة للابتعاد، في وقت كانت فيه الأسر المغربية تعيش حالة من القلق والترقب بحثاً عن أبنائها المفقودين وسط أمواج البحر، وهو ما اعتبره المنتقدون غياباً للمسؤولية السياسية التي تفرض على رأس السلطة التنفيذية التواجد في قلب الأحداث لتقديم الطمأنة والتوجيه.

وتشير التقارير المتداولة إلى أن أخنوش توجه إلى وجهته السياحية مباشرة بعد مشاركته في احتفالات عيد العرش، قبل أن يعود إلى أرض الوطن بعد حوالي 48 ساعة، وسط غياب تام لأي توضيح رسمي من الحكومة حول ملابسات هذا السفر أو كيفية تدبيرها للأزمة، مما ترك المجال مفتوحاً أمام الشائعات والتأويلات.

وفي هذا السياق، دخل عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على خط الجدل، واصفاً تصرف أخنوش بالطائش، معتبراً أن الواجب الأخلاقي والسياسي كان يفرض عليه البقاء لمتابعة الملف وتقديم تعازيه للأسر المتضررة، بدلاً من المغادرة التي فُهمت كرسالة سلبية للمواطنين في لحظة حرجة.

وتبرز هذه الواقعة فجوة اجتماعية أوسع، حيث تزامنت صور العطلة الخاصة لرئيس الحكومة مع معاناة آلاف الشباب الذين دفعهم اليأس من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية إلى المخاطرة بحياتهم في قوارب الهجرة، مما جعل من سفر المسؤول الحكومي مادة دسمة للمقارنة بين عالمين متناقضين داخل المجتمع الواحد.

ويؤكد محللون أن أزمة التواصل التي أظهرتها الحكومة في هذه الواقعة ليست استثناءً، بل هي نمط متكرر يظهر في اللحظات التي تتطلب مواقف سياسية جريئة، حيث تكتفي الحكومة بالصمت أو الدفاع الإداري البارد، مما يترك المواطن في حيرة من أمره ويضطره للاعتماد على الروايات الإعلامية الأجنبية لمعرفة ما يجري في بلده.

وتظل الخلاصة أن المناصب القيادية تُختبر في أوقات الأزمات، حيث لا يُنتظر من المسؤول أن يوقف الكوارث بيده، بل أن يظهر بموقف سياسي يعكس تضامنه مع المواطنين ويؤكد حضور الدولة، وهو ما اعتبره كثيرون غائباً في تعامل رئيس الحكومة مع هذه المحطة الصعبة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.