تستعد دائرة شيشاوة لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة وسط مؤشرات قوية على تغير موازين القوى مقارنة بانتخابات عام 2021، حيث يتنافس المرشحون على أربعة مقاعد فقط، في مواجهة تجمع بين أسماء مخضرمة تملك رصيداً انتخابياً ووجوه جديدة تسعى لإحداث اختراق في خريطة سياسية لطالما كانت محسومة لصالح قوى معينة.
وتبرز في واجهة المشهد أسماء وازنة، حيث يقود هشام المهاجري حملة حزب الأصالة والمعاصرة، بينما يراهن حزب الحركة الشعبية على البرلماني الحالي عوض اعمارة، فيما دفع التجمع الوطني للأحرار بمروان جناح، واختار حزب الاستقلال أحمد واهروش. وفي المقابل، تشارك أحزاب أخرى بمرشحين جدد، منهم عبد الله أوبيهي عن العدالة والتنمية، وحميد قميزة عن التقدم والاشتراكية، ومصعب العرجان عن تحالف اليسار، بالإضافة إلى حاتم اعمارة عن الاتحاد الاشتراكي وعبد الإله عمارة عن الاتحاد الدستوري.
وتشكل نتائج اقتراع 2021 مرجعاً أساسياً لفهم طبيعة التنافس الحالي، حيث تصدر الأصالة والمعاصرة النتائج بنسبة 38.01 في المائة، تلته الحركة الشعبية بـ17.11 في المائة، ثم التجمع الوطني للأحرار بـ13.97 في المائة، والاستقلال بـ11.80 في المائة. ورغم هذا الرصيد، إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن تغير تركيبة المرشحين ودخول أسماء جديدة قد يقلب التوقعات ويغير ترتيب الفائزين.
ويواجه هشام المهاجري اختباراً حقيقياً للحفاظ على صدارة حزبه، وهو التحدي ذاته الذي يواجه عوض اعمارة للحفاظ على مقعده، في وقت يسعى فيه المرشحون الآخرون لاستثمار شبكاتهم المحلية لانتزاع حصة من الأصوات. وتشير التقديرات إلى أن قوة التنظيم الحزبي والوزن الشخصي للمرشح ستكون عوامل حاسمة في ظل محدودية المقاعد المتاحة.
ومع اقتراب موعد الاقتراع المحدد في 23 شتنبر 2026، تظل الأنظار متجهة نحو قدرة الأحزاب التقليدية على حماية مواقعها أو نجاح الوافدين الجدد في تغيير خارطة التمثيل البرلماني للإقليم، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحركات الميدانية والتحالفات المحلية التي قد تعيد رسم المشهد الانتخابي في اللحظات الأخيرة.








التعليقات
0 تعليق