شهدت الأجواء السورية صباح الثلاثاء تصعيداً ميدانياً لافتاً، بعد أن شنت مقاتلات إسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مطار “أبو الظهور” العسكري في محافظة إدلب. وأسفرت هذه العملية عن أضرار مادية جسيمة لحقت بمدرج المطار، الذي كان خارج الخدمة منذ سنة 2012، دون أن يتم الإبلاغ عن سقوط ضحايا.
وتأتي هذه الهجمات في أعقاب زيارة ميدانية أجراها وفد عسكري تركي للمنشأة ذاتها، بهدف دراسة إمكانية إعادة تأهيلها. ويرى مراقبون أن التوقيت يحمل دلالات استراتيجية، في ظل التوتر القائم بين تل أبيب وأنقرة منذ أكتوبر 2023، وحرص إسرائيل على تقويض أي تحركات تركية لدعم السلطات السورية التي تولت الحكم في دمشق عقب الإطاحة بنظام الأسد في دجنبر 2024.
وفي خطوة تعكس تبايناً في الأجندات بين الحلفاء، أعرب توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا وسفير واشنطن لدى أنقرة، عن قلق بلاده من هذه الغارات، معتبراً إياها خطوة تصعيدية تقوض مساعي الاستقرار. ويأتي هذا الموقف الأمريكي في وقت تتعاون فيه السلطات السورية الحالية مع التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش”، وهو تعاون أثمر مؤخراً عن اعتقال قيادي بارز في التنظيم المتطرف.
وعلى صعيد متصل، سارعت الخارجية السورية إلى التنديد بما وصفته بالعدوان غير المبرر، مطالبة مجلس الأمن الدولي بالتدخل. وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد إقليمي معقد، حيث تفرض إسرائيل سيطرتها على منطقة عازلة في الجولان وتعتبرها منطقة أمنية، بينما تشير تقارير إلى وجود قنوات اتصال غير معلنة بين دمشق وتل أبيب لتبادل المعلومات الاستخباراتية، رغم استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد البنية التحتية السورية.








التعليقات
0 تعليق