كشف وزير الخزانة الأمريكي عن استراتيجية جديدة تهدف إلى تقويض النظام في طهران عبر سلاح العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة، في تصريح علني يحدد لأول مرة وبشكل مباشر توجه الإدارة الأمريكية نحو تغيير النظام بوسائل غير عسكرية.
وتأتي هذه التوجهات متوافقة مع ما أعلنه الرئيس دونالد ترامب مؤخراً، حين تعهد بفرض أضخم حصار اقتصادي في التاريخ، ليشمل ليس فقط إيران، بل كل الجهات والشركات والدول التي قد تواصل التعامل معها، في إشارة ضمنية يُعتقد أنها تستهدف الصين كشريك تجاري رئيسي لطهران.
وتراهن واشنطن على أن الضغوط الاقتصادية ستؤدي إلى إفلاس النظام وتجفيف منابع تمويل وكلائه في المنطقة، مما قد يحفز تحركات داخلية ضد السلطة، وذلك بديلاً عن خيار التدخل العسكري المباشر الذي قد يستنزف الموارد الأمريكية.
وفي السياق ذاته، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري عبر إرسال حاملة طائرات جديدة إلى منطقة الشرق الأوسط بدلاً من “أبراهام لينكولن”، وهي خطوة تحمل دلالات على استمرارية الوجود الأمريكي والقدرة على إعادة الانتشار، مع تعزيز الردع البحري وتأمين الملاحة.
ومن المتوقع أن تضطلع الحاملة الجديدة بمهام مراقبة الأجواء فوق مضيق هرمز، بالتوازي مع تفعيل “المسار الجنوبي” البحري الجديد الذي يمر بمحاذاة سلطنة عُمان، بهدف ضمان سلامة حركة السفن بعيداً عن أعين الرصد الإيراني.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الإدارة الأمريكية تعتمد استراتيجية مزدوجة تجمع بين الحصار الاقتصادي الخانق والردع العسكري المستمر، لضمان الضغط على طهران من الداخل مع الاحتفاظ بالجاهزية العسكرية في المنطقة.








التعليقات
0 تعليق