تتجه خارطة التنافس الانتخابي بدائرة أنفا في الدار البيضاء نحو منعطف جديد بعد تداول معطيات تؤكد انتقال كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، من صفوف حزب الأصالة والمعاصرة إلى حزب الاتحاد الدستوري. وتأتي هذه الخطوة عقب تعثر التوافقات داخل “البام” حول منحها موقعاً متقدماً في لائحة الترشيحات للانتخابات التشريعية القادمة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشرايبي كانت تطمح لتصدر واجهة الحزب في الدائرة المذكورة، إلا أن المفاوضات لم تكلل بالنجاح، خاصة مع بروز اسم نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني للحزب، كمرشحة محتملة لقيادة اللائحة، وهو التنافس الذي طفا على السطح منذ أشهر وكرسته تقارير إعلامية سابقة.
وتستند الشرايبي في رصيدها السياسي إلى تدبيرها لشؤون مقاطعة سيدي بليوط منذ انتخابات شتنبر 2021، حيث جاء وصولها لرئاسة المقاطعة بفضل تحالف موسع شمل أحزاباً عدة، من بينها الاتحاد الدستوري نفسه، الذي كان حاضراً في مكتب المقاطعة عبر مستشارين ضمن نواب الرئيسة.
ويرى مراقبون أن انضمام الشرايبي إلى حزب “الحصان” قد يشكل إضافة نوعية للحزب، بالنظر إلى ما تمتلكه من خبرة في التدبير المحلي وحضور انتخابي ميداني بالدار البيضاء، وهو ما يسعى الحزب لاستثماره في الاستحقاقات المقبلة لتعزيز موقعه.
في المقابل، يجد حزب الأصالة والمعاصرة نفسه أمام تحدي تعويض هذا الوزن المحلي، في ظل دائرة انتخابية تتسم بحركية مستمرة وتنافس حاد على التزكيات. وتطرح هذه الخطوة تساؤلات جوهرية حول قدرة الحزبين على تدبير تداعيات هذا الانتقال، سواء في ما يتعلق بتماسك القواعد الانتخابية أو في مدى نجاح تحويل هذا الاستقطاب إلى نتائج ملموسة يوم الاقتراع.








التعليقات
0 تعليق