يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” لإحداث تغيير جوهري في مسابقة دوري الأمم الأوروبية، من خلال دراسة مقترح يهدف إلى ضم منتخبات من خارج القارة العجوز. وتشير تقارير إعلامية، استناداً إلى وكالة “بي إيه ميديا” البريطانية، إلى وجود مشاورات متقدمة بين “يويفا” واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف” لبلورة صيغة مشتركة قد تدخل حيز التنفيذ بحلول موسم 2028-2029.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توترات متصاعدة داخل أروقة كرة القدم الدولية، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي لتعزيز استقلالية مسابقاته بعيداً عن الهيمنة المباشرة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. وفي حال نجاح هذه المباحثات، قد تنضم منتخبات آسيوية للمشروع في مراحل لاحقة، مما سيؤدي إلى تحويل البطولة من منافسة قارية إلى حدث متعدد القارات يعيد رسم خريطة المباريات الدولية.
وعلى صعيد التنظيم، تؤكد المقترحات الأولية أن التوسع لن يتطلب إضافة فترات توقف دولية جديدة، حيث من المخطط إدراج المباريات ضمن النوافذ الحالية في خريف 2028، مع إجراء الأدوار النهائية في عام 2029. ويهدف هذا التوجه إلى تجنب الضغط الإضافي على رزنامة اللاعبين والأندية التي تعاني بالفعل من كثافة البطولات، مع مراعاة التحديات اللوجستية المتعلقة بالتنقل والمنافسة.
ويربط مراقبون بين هذا التوجه وبين الخلافات المستمرة مع رئيس “فيفا” جاني إنفانتينو، إذ تشير التحليلات إلى رغبة رئيس “يويفا” ألكسندر تشيفرين ونظيره في “كونكاكاف” فيكتور مونتالياني في إيجاد بدائل للهيمنة الحالية قبل الانتخابات المقبلة. ورغم أن هذه الأنباء لم تُترجم إلى إعلان رسمي، إلا أن التوقيت يثير تساؤلات حول طبيعة التحالفات القارية.
وفي المقابل، يتحرك إنفانتينو لتعزيز موقعه داخل الاتحادات الوطنية، لا سيما في منطقة الكاريبي، حيث من المتوقع أن يلتقي بمسؤوليها خلال زيارة مقررة إلى جمهورية الدومينيكان. وتكتسب هذه الزيارة أهمية سياسية بالغة، خاصة في ظل التكهنات التي تضع مونتالياني كاسم محتمل للمنافسة على رئاسة الاتحاد الدولي، رغم عدم إعلانه الرسمي عن ذلك.
ويبقى المشروع حالياً في إطار المباحثات التمهيدية، حيث لم يُتخذ أي قرار نهائي بشأن هيكلية البطولة أو المشاركين فيها. ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي القادم، تظل هذه التحركات مؤشراً على مرحلة جديدة من إعادة ترتيب موازين القوى داخل مؤسسات اللعبة، حيث أصبحت مسابقات المنتخبات ورقة ضغط استراتيجية في الصراع على قيادة كرة القدم العالمية.








التعليقات
0 تعليق