كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن السلطات المغربية لم تتلقَّ إلى حدود الساعة أي معطيات رسمية من الجانب الإسباني حول أعداد المهاجرين المغاربة الذين قضوا نحبهم في أحداث العبور الجماعي نحو سبتة أواخر يوليوز الماضي، مشيراً إلى استمرار الغموض الذي يلف هويات الضحايا في ظل ضغوط حقوقية متزايدة تطالب بوقف عمليات الدفن.
وأكد وهبي خلال مداخلة تلفزيونية أن الرباط تقدمت بطلبات واضحة لمدريد لاستعادة القاصرين المغاربة الموجودين في الثغر المحتل، بالإضافة إلى تسلم جثامين المتوفين، معلناً عن جاهزية المملكة التامة لتوفير كافة التسهيلات اللوجستية ووسائل النقل لضمان عودتهم إلى أرض الوطن، إلا أن هذه المساعي لم تجد التجاوب المأمول من الطرف الإسباني.
تأتي هذه التصريحات في ظل توجس حقوقي كبير، عقب تداول أنباء تفيد بتوجه سلطات سبتة لدفن 82 جثماناً ممن لقوا حتفهم في أحداث 30 يوليوز 2026، وهو ما دفع فعاليات مدنية إلى المطالبة بتأجيل هذه الخطوة إلى حين استنفاد كافة الإجراءات العلمية والتقنية، بما فيها فحوصات الحمض النووي، لضمان تحديد هويات أصحاب الجثث وتمكين العائلات من معرفة مصير أبنائها.
وأوضح المسؤول الحكومي أن غياب المعلومات الدقيقة من الجانب الإسباني يضع العائلات المغربية في حالة من القلق والانتظار، حيث لا تزال العديد من الأسر تجهل ما إذا كان أبناؤها ضمن الناجين أو المفقودين أو المتوفين، مشدداً على أن الدولة المغربية حريصة على متابعة هذا الملف وعدم التخلي عن مواطنيها.
وبخصوص القاصرين، أوضح الوزير أن عملية إعادتهم تخضع لمساطر قانونية وإجراءات دقيقة تضمن حماية مصلحة الطفل، مؤكداً أن التنسيق بين السلطات المختصة يظل الركيزة الأساسية لتجاوز العقبات الإدارية والقانونية التي قد تعيق عودتهم، مع الإشارة إلى أن الجانب الإسباني لم يقدم حتى الآن توضيحات رسمية حول أسباب تعثر الاستجابة لهذه الطلبات.








التعليقات
0 تعليق