تتجه الأنظار نحو دائرة الحي الحسني بالدار البيضاء مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لعام 2026، حيث بدأت الخريطة الانتخابية تتشكل مع إعلان حزب الأصالة والمعاصرة عن تزكية صلاح الدين الشنكيطي وكيلاً للائحته. ويأتي هذا القرار الحزبي في إطار استراتيجية ترمي إلى استثمار الرصيد الميداني للشنكيطي، الذي راكم خبرة واسعة من خلال مهامه كنائب لرئيس المقاطعة وعضويته السابقة في المؤسسة التشريعية، مما يجعله ورقة رابحة في نظر قيادة الحزب للمنافسة على مقاعد هذه الدائرة الاستراتيجية.
وتشير التقديرات إلى أن المنافسة ستكون محتدمة في ظل استعداد قوى سياسية أخرى للدفع بمرشحين ذوي ثقل انتخابي. فمن المتوقع أن يواجه الشنكيطي منافسة قوية من إدريس الشرايبي، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار والبرلماني الحالي عن الدائرة، الذي يسعى للحفاظ على موقعه مستنداً إلى القوة التنظيمية لحزبه. كما يبرز اسم سمير شوقي في محاولة لاستعادة وهج حزب العدالة والتنمية، بينما يعول محمد الركاني على القاعدة الشعبية والتاريخية لحزب الاستقلال في أحياء المنطقة.
وتظل موازين القوى في هذه الدائرة رهينة بمدى قدرة كل مرشح على تحويل الحضور الحزبي إلى أصوات فعلية في صناديق الاقتراع. ومن المرتقب أن تلعب متغيرات عدة، مثل التركيبة النهائية للوائح ونسب المشاركة وقوة التعبئة الميدانية، أدواراً حاسمة في حسم النتائج النهائية.
تعتبر دائرة الحي الحسني، بالنظر إلى وزنها الديموغرافي وتنوع نسيجها الاجتماعي، واحدة من أكثر المناطق استقطاباً للاهتمام السياسي في جهة الدار البيضاء-سطات، مما يجعلها مسرحاً لسباق انتخابي مفتوح على كافة الاحتمالات في شتنبر المقبل.








التعليقات
0 تعليق