أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن مصرع 28 شخصا وإصابة 2806 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وذلك في حصيلة ثقيلة لحوادث السير التي شهدتها المناطق الحضرية خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 23 غشت 2026.
وكشفت المعطيات الرسمية أن الأسبوع المذكور عرف تسجيل 2066 حادثة سير داخل المدن، من بينها 121 إصابة صنفت كحالات بليغة، مما يجدد النقاش حول التحديات الأمنية والوقائية المرتبطة بالسلامة الطرقية في المجال الحضري.
وبخصوص الأسباب الكامنة وراء هذه الحوادث، أظهرت التقارير أن السلوك البشري يتصدر القائمة، حيث جاء عدم انتباه السائقين في المرتبة الأولى، متبوعا بعدم احترام حق الأسبقية، وعدم انتباه الراجلين، وفقدان السيطرة على المركبات، بالإضافة إلى السرعة المفرطة وتجاهل مسافات الأمان.
كما شملت قائمة الأسباب مخالفات أخرى مثل السير في الاتجاه الممنوع، وتغيير الاتجاه دون إشارات ضوئية، وتجاوز الضوء الأحمر، وعدم التوقف عند علامة “قف”، فضلا عن حالات السياقة تحت تأثير الكحول، وهي تصرفات ترفع بشكل مباشر من احتمالات وقوع حوادث مميتة.
وفي إطار استراتيجيتها للحد من هذه المخاطر، كثفت المصالح الأمنية من عمليات المراقبة والزجر، حيث تم رصد 53 ألفا و295 مخالفة سير خلال الأسبوع نفسه، أسفرت عن تحرير 8398 محضرا أحيلت على النيابة العامة، وتحصيل 44 ألفا و897 غرامة صلحية بقيمة مالية بلغت 9 ملايين و744 ألفا و575 درهما.
وعلاوة على العقوبات المالية، شملت الإجراءات الزجرية وضع 5531 عربة في المحجز البلدي، وتوقيف 636 مركبة، إلى جانب سحب 8398 وثيقة، كتدابير قانونية تهدف إلى فرض الانضباط والالتزام بقواعد السير والجولان.
وتشير هذه الأرقام إلى أن السيطرة على حوادث الطرق تتطلب تظافر جهود المراقبة الأمنية مع وعي مستعملي الطريق، بالنظر إلى أن معظم الأسباب المسجلة تعود إلى أخطاء بشرية يمكن تفاديها بالالتزام الصارم بقوانين السير وحسن تقدير المخاطر أثناء القيادة.








التعليقات
0 تعليق