أرجعت مارغريتا روبليس، وزيرة الدفاع الإسبانية، تصاعد محاولات الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة إلى انتشار تأويلات مغلوطة لقرار قضائي صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، مؤكدة أن هذه المعلومات المضللة تم الترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي لإيهام المهاجرين بأن الوصول سباحة يمنع السلطات من تنفيذ إجراءات الإعادة الفورية.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة الدفاع بمجلس النواب، استندت روبليس إلى تقرير لهيئة أركان الدفاع يوضح أن الأحداث لم تكن مفاجئة، بل تطورت عبر مراحل بدأت بمجموعات محدودة قبل أن تتحول إلى تدفقات كبيرة بفضل تحريض شبكات الاتجار بالبشر التي استغلت الشائعات الرقمية.
وأوضحت الوزيرة أن التفسير الخاطئ للقرار القضائي الصادر في يوليوز الماضي منح المهاجرين شعوراً زائفاً بوجود ثغرة قانونية، مما دفع الآلاف لخوض مغامرات بحرية خطيرة، معززةً بذلك ادعاءات غير دقيقة حول الوضع الأمني، بما في ذلك إشاعات روجت لوجود تراجع في المراقبة خلال فترة عيد العرش.
وأشارت روبليس إلى أن الهجرة غير النظامية باتت تعتمد على تنظيم ذاتي افتراضي لا يحتاج لهياكل تقليدية، مما يضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات معقدة تستوجب التوازن بين حماية الحدود وتفادي استخدام القوة المفرطة التي قد تفضي إلى خسائر بشرية.
وفي سياق متصل، قررت الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز تشكيل قيادة موحدة لإدارة أزمة سبتة تحت إشراف وزير السياسة الترابية، وذلك لضمان تنسيق أفضل بين مختلف الأجهزة الحكومية في مواجهة تداعيات هذه التدفقات.
وتتطابق هذه المعطيات مع الموقف الرسمي المغربي الذي سبق أن أكد أن شبكات التهريب هي المحرك الرئيسي وراء تضليل الشباب، مشدداً على التزام الرباط بمقاربة استباقية ويقظة ميدانية مستمرة، مع التركيز على التصدي للمعلومات الزائفة التي يتم استغلالها لتحويل أحداث عادية إلى فرص وهمية للعبور غير القانوني.








التعليقات
0 تعليق