أطلق إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، نقاشاً قانونياً حول إمكانية ترشح فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، للاستحقاقات التشريعية المقبلة. وجاء هذا الموقف خلال لقاء حزبي بالرباط، حيث اعتبر لشكر أن الصفة المهنية للقجع كمفتش بوزارة الاقتصاد والمالية تضعه ضمن الفئات الممنوعة قانوناً من خوض غمار الانتخابات.
واستند زعيم الاتحاد الاشتراكي في تحليله إلى المادة السابعة من القانون التنظيمي للانتخابات، مؤكداً أن تولي لقجع مسؤولية حكومية لا يعفيه من القيود المرتبطة بصفته الوظيفية الأصلية. وأشار لشكر إلى استمرار رئاسة لقجع للجمعية الوطنية لمفتشي المالية كدليل على ارتباطه المستمر بجهازه المهني، مشدداً على ضرورة تطبيق النصوص القانونية على الجميع دون استثناءات مرتبطة بالمكانة السياسية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه التداول بشأن الأسماء المرشحة لأدوار قيادية في المرحلة الحكومية القادمة، خاصة مع اقتراب موعد الاقتراع في 23 شتنبر. وربط لشكر بين هذا العائق القانوني المفترض وبين التكهنات التي تضع اسم لقجع ضمن قائمة المرشحين المحتملين لرئاسة الحكومة، معتبراً أن أي منع قانوني سيكون له تأثير مباشر على المشهد السياسي.
من جانبه، شدد لشكر على أن طرحه لهذا الملف يندرج في إطار الدفاع عن سيادة القانون وليس بدافع شخصي. وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات الكاتب الأول تظل قراءة سياسية وقانونية، إذ إن البت النهائي في أهلية أي مرشح يظل من اختصاص السلطات المختصة التي تتولى فحص ملفات الترشيح، مع إمكانية اللجوء إلى القضاء في حال وجود نزاع قانوني.
ويعد هذا الجدل جزءاً من التنافس السياسي الذي يسبق الانتخابات، حيث تحاول الأحزاب السياسية تسليط الضوء على شروط المشاركة القانونية في ظل ترقب لنتائج صناديق الاقتراع. ويبقى الفصل في هذه القضية رهيناً بالمساطر القانونية الجاري بها العمل، بعيداً عن التجاذبات الحزبية التي تسبق إيداع ملفات الترشيح.








التعليقات
0 تعليق