أبدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، جاهزيتها لتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة في حال وقع عليها اختيار الملك محمد السادس، معتبرة أن هذا التكليف سيكون بمثابة شرف كبير لها. وجاء هذا الموقف في ظل تصدر حزبها للنتائج الأولية للاقتراع التشريعي، حيث شددت المنصوري على احترامها التام للمقتضيات الدستورية والصلاحيات السيادية للمؤسسة الملكية في تعيين رئيس السلطة التنفيذية.
وأوضحت المتحدثة أن حزبها ينأى بنفسه عن التعليق على الاختصاصات الملكية، مؤكدة أن القرار النهائي يظل رهيناً برؤية الملك لما يخدم مصلحة الوطن. ويأتي هذا التصريح في وقت يترقب فيه المشهد السياسي الإعلان عن النتائج النهائية وبدء مشاورات تشكيل الأغلبية البرلمانية التي ستفرز ملامح الحكومة المقبلة.
وفيما يخص المسار الانتخابي، اعتبرت المنصوري أن تصدر حزبها يعكس ثقة الناخبين في مشروعه، مشددة على أن هذه النتيجة تضع الحزب أمام التزام حقيقي لتقديم حلول ملموسة لقضايا المواطنين، وعلى رأسها القدرة الشرائية، والتشغيل، وقطاعي الصحة والتعليم. كما نوهت بصمود الحزب والحفاظ على هويته رغم التحديات التي واجهها في السنوات المنصرمة.
وبخصوص نسبة المشاركة التي ناهزت 40 في المائة، وصفتها المنصوري بالنتيجة المتوقعة، عازية تراجع الإقبال إلى ما أسمته بـ”شيطنة العمل السياسي” التي قد تؤدي إلى نفور الشباب من المؤسسات المنتخبة. ودعت في هذا الإطار إلى ضرورة إشراك الأجيال الصاعدة في صناعة القرار وتأطيرهم حزبياً، مشيرة إلى أن حزبها سعى خلال حملته إلى إبراز حضور الشباب وإشراكهم في نقاشاته وتصوراته.
وتظل التوقعات مفتوحة بانتظار التثبيت الرسمي للنتائج، حيث سيجد حزب الأصالة والمعاصرة نفسه أمام تحدي قيادة المفاوضات لتشكيل ائتلاف حكومي متجانس وقادر على تنزيل البرنامج الحكومي، في مرحلة حاسمة من الحياة السياسية المغربية التي ستحدد أولويات المرحلة المقبلة.








التعليقات
0 تعليق