فتحت السلطات التعليمية في مدينة سبتة المحتلة تحقيقاً موسعاً للوقوف على خلفيات وصول مراسلة إلكترونية إلى إدارة المعهد الثانوي “لويس دي كاموينس”، تحمل في ظاهرها أختاماً وتوقيعات منسوبة لوزارة الشؤون الخارجية المغربية. وتتضمن الوثيقة المذكورة مزاعم حول ضم المدينة إلى التراب المغربي، إلى جانب توجيهات إدارية موجهة للأطر التربوية العاملة بالمؤسسة.
وتعكف الجهات المختصة حالياً على إخضاع الوثيقة للفحص التقني والقضائي، للتأكد من مدى صحة الأختام المستعملة ومطابقتها للمعايير الرسمية، فضلاً عن تتبع مصدر الإرسال الإلكتروني. وحتى الآن، لم تصدر أي تأكيدات رسمية بشأن الجهة التي تقف وراء هذه الخطوة، وسط ترجيحات بأن تكون محاولة لانتحال صفة رسمية أو استهدافاً لإثارة البلبلة داخل المؤسسات التعليمية بالمدينة.
وفي هذا السياق، طالب النائب الاشتراكي في برلمان سبتة، ميلشور ليون، بضرورة تحديد المسؤولين عن إعداد وتوزيع هذه الوثيقة، معتبراً أن محتواها الذي يتحدث عن تغييرات مفترضة في وضعية المدينة يكتسي طابعاً حساساً. ويترقب الرأي العام نتائج التحقيقات الجارية لمعرفة ما إذا كانت الرسالة قد وُجهت لمؤسسات أخرى أم أنها اقتصرت على معهد “لويس دي كاموينس” فقط.
ومن الناحية القانونية، لا توجد أي معطيات تؤكد صلة الدبلوماسية المغربية بهذه الوثيقة، حيث لم يصدر أي بلاغ رسمي يتبنى هذا المضمون. وتتعامل السلطات الإسبانية مع الملف بحذر شديد، نظراً للحساسية السياسية الكبيرة التي تحيط بملف سبتة ومليلية في العلاقات بين الرباط ومدريد، حيث يُنظر إلى مثل هذه الممارسات كأداة محتملة للتشويش الإعلامي.
وينتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن طبيعة هذه المراسلة، وما إذا كانت مجرد عمل استفزازي أو محاولة تزوير منظمة. وتؤكد هذه الواقعة ضرورة اعتماد القنوات الرسمية في التثبت من أي أخبار أو وثائق تتعلق بملفات السيادة، بعيداً عن الادعاءات التي يتم تداولها عبر وسائط مجهولة المصدر.








التعليقات
0 تعليق