يواجه حزب الأصالة والمعاصرة تحديات معقدة في مسار تشكيل الائتلاف الحكومي، وذلك رغم تصدره للانتخابات التشريعية لسنة 2026 بحصوله على 97 مقعداً من أصل 395، مما يمنحه دستورياً حق قيادة المشاورات لتأسيس ما بات يعرف إعلامياً بـ”حكومة المونديال”.
ويرجع الفضل في هذا التفوق الانتخابي لـ”الجرار” إلى استراتيجية استقطاب كفاءات وازنة، على رأسها فوزي لقجع، الذي عززت شعبيته المرتبطة بإنجازات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من ثقة الناخبين في الحزب.
وعلى الرغم من هذا النجاح، يجد الحزب نفسه أمام جدار من الممانعة السياسية، حيث أعلن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن رفض حزبه القاطع المشاركة في أي حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة، وهو قرار حظي بدعم جماعي من المجلس الوطني للحزب الذي اختار التموقع في صفوف المعارضة.
وتتوسع دائرة الرفض لتشمل تكتلات اليسار، بما فيها فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، حيث تشير التقديرات السياسية إلى استحالة التحالف نظراً للفوارق الأيديولوجية والتباين في الرؤى الاقتصادية والسياسية بين هذه الأطراف وحزب الأصالة والمعاصرة.
في المقابل، أكد قياديون داخل “البام”، مثل عبد الرحيم بوعزة، وجود توجه داخلي يرفض بدوره أي تقارب مع حزب العدالة والتنمية، مما يرسخ القطيعة بين الطرفين ويجعلهما في مسارين متوازيين لا يلتقيان.
وفي ظل تضيق الخيارات المتاحة لتشكيل أغلبية حكومية منسجمة، يبقى الغموض سيد الموقف حول السيناريوهات القادمة، وما إذا كانت كواليس المفاوضات ستشهد تدخلات لفك طوق العزلة وتوفير الدعم اللازم للحزب للوفاء بالتزاماته الدستورية في تشكيل الحكومة.








التعليقات
0 تعليق