أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، عن مستجدات هامة بخصوص التحقيقات الجارية في قضية أوراق التصويت التي تلت الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر. وقد أفضت الأبحاث الميدانية والتقنية إلى توقيف شخصين إضافيين، ليصل إجمالي المتابعين في هذه القضية إلى سبعة أشخاص، بينما قرر قاضي التحقيق إيداع عمدة طنجة، منير ليموري، السجن في إطار الاعتقال الاحتياطي كإجراء احترازي يسبق صدور الأحكام القضائية النهائية.
تتمحور شبهات المحققين حول واقعة ضبط حقيبتين تحتويان على أوراق انتخابية داخل شقة فندقية بالمدينة، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الشقة كانت مسرحاً لعمليات وضع علامات على أوراق التصويت لصالح رمز حزب سياسي معين. ووفقاً لما أورده أحد المشتبه فيهم، وهو محاسب، فقد أقر بمشاركته في هذه العملية تحت تعليمات مباشرة من عمدة المدينة.
استندت النيابة العامة في تعميق البحث إلى خبرات تقنية متطورة، شملت استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالفندق التي كانت قد حُذفت، حيث أظهرت الصور تواجد العمدة ومحاسبه وشخصين آخرين، إضافة إلى فرد ارتبط اسمه بعملية إخراج الأوراق من مكاتب الاقتراع. كما كشفت الخبرة الهاتفية عن وجود اتصالات مكثفة بين العمدة واثنين من الموقوفين خلال فترة الاقتراع، وهي معطيات يجري تدقيقها من طرف قاضي التحقيق لتحديد طبيعة العلاقة بين هؤلاء الأطراف.
تأتي هذه التحقيقات في أعقاب رصد خروقات همت مكاتب تصويت، تورط فيها مسؤولون محليون قاموا بإخراج الأوراق ونقلها إلى خارج مراكز الاقتراع قبل إعادتها لاحقاً. وتعمل السلطات القضائية حالياً على تكييف هذه الأفعال ضمن جناية انتهاك نزاهة عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.
من المرتقب أن تشهد المرحلة القادمة من التحقيق التفصيلي تدقيقاً أكبر في الأدوار المنسوبة لكل متهم، مع استمرار المحكمة في تقييم الأدلة الرقمية والشهادات المحصلة. ومع ذلك، تؤكد المصادر القضائية أن جميع هذه الإجراءات تظل في إطار البحث التمهيدي والتحقيق القضائي، مع التذكير بأن قرينة البراءة تظل سارية المفعول إلى حين صدور حكم قضائي بات ومكتسب لقوة الشيء المقضي به.








التعليقات
0 تعليق