في خطوة تعزز دعم الابتكار الرقمي ذي الأثر الاجتماعي، أعلنت شركة “إنوي” عن منح جائزة “i-TECH” للمقاولة الناشئة “Isharatech”. يأتي هذا التتويج تقديراً لمشروع تقني طموح يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسهيل التواصل مع الأشخاص في وضعية إعاقة سمعية، عبر تحويل لغة الإشارة إلى نصوص أو أصوات مسموعة.
تم الكشف عن هذا الفوز خلال الدورة الثامنة عشرة لبرنامج “Company Program”، الذي يعد منصة رائدة لتمكين الطلبة والشباب المغاربة من تحويل أفكارهم الريادية إلى مشاريع ملموسة. وقد شهدت هذه النسخة مشاركة واسعة بلغت حوالي 6900 طالب وطالبة من أكثر من 120 مؤسسة تعليمية، مما يعكس تصاعد الاهتمام بثقافة المقاولة بين الأجيال الصاعدة.
تعتمد التقنية التي طورتها “Isharatech” على سد الفجوة التواصلية التي يواجهها الصم وضعاف السمع في تفاعلاتهم اليومية مع من لا يتقنون لغة الإشارة. وبحسب القائمين على المشروع، فإن الهدف يتجاوز الجانب التقني ليصل إلى تحقيق إدماج اجتماعي حقيقي، مما يمنح هذه الفئة استقلالية أكبر في الوصول إلى الخدمات والتفاعل مع محيطهم.
يعكس هذا التتويج تحولاً نوعياً في توجهات ريادة الأعمال الشبابية بالمغرب، حيث بات التركيز يتجه نحو ابتكار حلول تستجيب لتحديات إنسانية ومجتمعية ملحة. وقد استفاد المشاركون في البرنامج من تأطير مهني وتطوعي مكثف، ساعدهم على اكتساب مهارات عملية في التخطيط، والعمل الجماعي، وتدبير المشاريع، وهو ما يتجاوز التحصيل النظري في الفصول الدراسية.
من جانبها، تواصل شركة “إنوي” من خلال هذه الجائزة ترسيخ دورها في مواكبة المواهب الشابة، وتوفير بيئة خصبة تزاوج بين التكنولوجيا والمسؤولية الاجتماعية. ويرى مراقبون أن نجاح نماذج مثل “Isharatech” يفتح آفاقاً جديدة أمام توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات حيوية، مما يؤكد أن الاستثمار في الأفكار التي تضع الإنسان في صلب التطور التقني هو السبيل الأمثل لخلق قيمة مضافة داخل المجتمع.








التعليقات
0 تعليق