كشف التقرير السنوي لبنك المغرب برسم سنة 2025 عن معطيات مقلقة تتعلق بمجال الأداء عبر الشيكات، حيث بلغ عدد الأشخاص الممنوعين من إصدارها 691 ألف شخص، بينما تجاوز الرصيد المتراكم لعوارض الأداء غير المسواة 3,5 ملايين حالة.
وتشير البيانات إلى وجود تباين في مؤشرات الأداء؛ ففي الوقت الذي انخفض فيه عدد عوارض الأداء الجديدة بنسبة 5,1 في المائة، ليصل إلى 462 ألفاً و617 حالة، سجلت القيمة المالية لهذه العوارض ارتفاعاً بنسبة 2,8 في المائة، لتبلغ 16,6 مليار درهم، مما يعكس زيادة في ثقل المبالغ المتعثرة رغم تراجع عدد الحالات.
وفي سياق متصل، شهدت عمليات تسوية عوارض الأداء تراجعاً حاداً خلال السنة الماضية، إذ لم تتجاوز 104 آلاف و710 عمليات، بانخفاض نسبته 45,6 في المائة مقارنة بسنة 2024، كما تقلصت قيمة المبالغ المسواة بنسبة 56,4 في المائة لتصل إلى 2,37 مليار درهم.
ويستحوذ الأفراد على النسبة الأكبر من قائمة الممنوعين من إصدار الشيكات، بحصة تصل إلى 82 في المائة أي حوالي 570 ألف شخص، بينما يمثل الأشخاص الاعتباريون الحصة المتبقية. كما يساهم الأفراد بـ 72 في المائة من مجموع عوارض الأداء العالقة التي سجلت ارتفاعاً إجمالياً بنسبة 1,8 في المائة مقارنة بالسنة التي سبقتها.
وبخصوص طبيعة الشيكات المتعثرة، تتركز 82 في المائة من العوارض غير المسواة في فئة الشيكات التي تتراوح قيمتها بين ألف و50 ألف درهم. وعلى النقيض، فإن الشيكات التي تتجاوز قيمتها 100 ألف درهم، رغم ضآلة عددها الذي لا يتعدى 6,2 في المائة، فإنها تستحوذ على 56 في المائة من إجمالي المبالغ المالية غير المؤداة.
وعلى صعيد الجهود المؤسساتية، عمل بنك المغرب على معالجة 179 حالة لرفع المنع تقرر بشكل خاطئ، وذلك من ضمن أكثر من 8500 طلب توصلت بها منظومة الإنصات التابعة للبنك. كما ساهم إطلاق البوابة الإلكترونية الجديدة في أبريل 2025 في تسهيل تدبير عوارض الأداء، حيث عالجت المنصة 36 في المائة من إجمالي الطلبات السنوية.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار التحديات التي تواجهها منظومة الأداء بالشيكات في المغرب، لا سيما مع تراجع وتيرة التسويات مقارنة بالعوارض الجديدة، واستمرار الضغوط المالية المرتبطة بهذه الوسيلة في المعاملات التجارية والبنكية.








التعليقات
0 تعليق