صادق مجلس النواب مساء الخميس على البرنامج الحكومي الذي تقدمت به فاطمة الزهراء المنصوري، حيث حظي بتأييد 204 برلمانيين، بينما اختار 127 نائباً معارضته، وذلك من أصل 331 صوتاً شاركوا في هذه العملية الدستورية.
جاء هذا التصويت في ختام جلسة عمومية شهدت تفاعل رئيسة الحكومة مع ملاحظات وتساؤلات الفرق والمجموعات النيابية، التي تباينت بين مساند لتوجهات الأغلبية ومشكك في واقعية الوعود المقدمة وقدرتها على معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
بهذا الاعتماد الدستوري، استكملت حكومة المنصوري مسطرة التنصيب وفقاً لمقتضيات الفصل 88 من الدستور والمواد التنظيمية للنظام الداخلي للمجلس، لتنطلق بذلك رسمياً في ولايتها الانتدابية الممتدة ما بين 2027 و2031.
تنتقل الحكومة الآن من مرحلة تقديم الوعود إلى مرحلة الاختبار الفعلي، حيث تترقب الأوساط السياسية والاجتماعية مدى قدرة الفريق الحكومي على تنزيل المشاريع الكبرى، وعلى رأسها ملفات التشغيل، والقدرة الشرائية، والحماية الاجتماعية، والحكامة.
سيكون لزاماً على الحكومة خلال المرحلة المقبلة إثبات جديتها عبر تقديم حصيلة ملموسة تلامس انشغالات المواطنين، بعيداً عن لغة الأرقام والوعود النظرية، مع ضرورة تحديد دقيق لمصادر التمويل والجدول الزمني لتنفيذ السياسات العمومية.
من جانبها، تستعد المعارضة البرلمانية لممارسة أدوارها الرقابية، متمسكة بحقها في مساءلة الحكومة حول مدى انسجام التدابير المتخذة مع الأهداف المعلنة، وذلك عبر مختلف الآليات القانونية المتاحة داخل المؤسسة التشريعية.
تطوي الحكومة صفحة التصويت البرلماني لتبدأ فصلاً جديداً يتسم بالمسؤولية في تدبير الملفات الحساسة، حيث لن يكون المعيار في تقييم أدائها هو عدد الأصوات التي نالتها، بل حجم الإنجازات التي ستتحقق فعلياً على أرض الواقع.








التعليقات
0 تعليق