كوثر بوجوال
احتضنت مؤسسة دار المغرب بالعاصمة الفرنسية باريس، مساء الخميس 29 أكتوبر 2026، حفل استقبال نظمته القنصلية العامة للمملكة المغربية بكولومب، تخليدا لعيد الوحدة، بمشاركة أفراد من الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، إلى جانب عدد من أصدقاء المغرب وشخصيات سياسية وجمعوية فرنسية.
وجاء هذا الاحتفال في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز بالانتماء الوطني والتشبث بالوحدة الترابية للمملكة، حيث تخللت الأمسية فقرات موسيقية وفنية استحضرت غنى الموروث الثقافي المغربي وتعدد روافده، كما شكلت مناسبة للتعبير عن الارتباط بالمغرب وتجديد التأكيد على التمسك بوحدته الوطنية.
القنصلية المغربية بباريس تنظم احتفالا بعيد الوحدة
وشهد الحفل ترديد أهازيج وأغان وطنية تحتفي بالصحراء المغربية، في مشهد عكس تفاعل الحاضرين مع رمزية المناسبة، وما تحمله من دلالات مرتبطة بالوحدة والتلاحم بين العرش والشعب.
وفي كلمة بالمناسبة، رحبت القنصل العام للمملكة المغربية بكولومب، نادية ثالمي، بالحضور، معربة عن اعتزازها بالاجتماع للاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية، التي قالت إنها تجسد تشبث مختلف مكونات الأمة المغربية بوحدتها الترابية.
وأشارت الدبلوماسية المغربية إلى أن الاحتفال يأتي في سياق مرحلة مهمة من مسار القضية الوطنية، بالنظر إلى التطورات التي عرفها الملف على مستوى الأمم المتحدة، وما وصفته بالتحولات الحاسمة التي شهدها هذا المسار.
31 أكتوبر.. عيد وطني يجسد الوحدة والتلاحم
وذكرت نادية ثالمي بأن الملك محمد السادس قرر اعتماد يوم 31 أكتوبر من كل سنة عيدا وطنيا تحت اسم عيد الوحدة، ليكون مناسبة جامعة ورمزا للتشبث بالوحدة الوطنية والترابية للمملكة.
واعتبرت أن هذا الموعد يشكل محطة للتعبير عن الوفاء للثوابت الوطنية والحقوق التاريخية المشروعة للمغرب، وفرصة لتجديد الروابط التي تجمع المغاربة داخل الوطن وخارجه.
كما نوهت بالمشاركة الواسعة لأفراد الجالية المغربية الذين قدموا من باريس ومناطق أخرى، مشيدة على وجه الخصوص بحضور الشباب وممثلي الجمعيات والكفاءات المغربية المقيمة بفرنسا، فضلا عن منتخبين ومسؤولين وفاعلين من المجتمع المدني الفرنسي.
إشادة بموقف فرنسا من قضية الصحراء المغربية
واستغلت القنصل العام هذه المناسبة للتنويه بالموقف الفرنسي الداعم لسيادة المملكة على صحرائها، مؤكدة أهمية التقارب القائم بين الرباط وباريس، والذي يستند، وفق تعبيرها، إلى عمق العلاقات التاريخية والروابط المتينة بين البلدين.
وعكس حضور عدد من المنتخبين الفرنسيين إلى الحفل اهتماما متزايدا بتعزيز جسور التواصل والصداقة بين البلدين، حيث عبر مشاركون عن اعتزازهم بمشاركة المغاربة الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية.
منتخبون فرنسيون يعبرون عن اعتزازهم بالمشاركة
وفي هذا السياق، أعرب جيروم كاركولوفسكي، نائب عمدة مدينة لوفالوا التابعة لحاضرة باريس الكبرى، عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بعيد الوحدة، معتبرا المناسبة تعبيرا عن الصداقة الفرنسية المغربية التي تواصل ترسيخ حضورها.
من جانبه، أكد أنطوان جوميل، المنتخب بالمقاطعة العاشرة لباريس، أهمية الحضور إلى جانب الأصدقاء المغاربة، معتبرا أن مشاركته تمثل تعبيرا عن علاقات الأخوة التي تجمع الشعبين الفرنسي والمغربي.
وتحدث جوميل عن زيارة قام بها مؤخرا إلى المغرب ضمن وفد ضم برلمانيين ومنتخبين بلديين شبابا، مشيرا إلى أن الزيارة مكنتهم من الوقوف على أبعاد الروابط التاريخية والاقتصادية والثقافية التي تجمع البلدين.
كما شدد على أن مستقبل فرنسا وأوروبا يرتبط، في نظره، بمنطقة البحر الأبيض المتوسط والقارة الإفريقية، معتبرا المغرب شريكا مهما بالنسبة إلى بلاده في هذا المجال.
مغاربة فرنسا يجددون ارتباطهم بالوطن
بدورها، عبرت أمل مير، نائبة عمدة فيلنوف لا غارين بمنطقة باريس، والمنحدرة من أصول مغربية، عن اعتزازها بهويتها الثقافية المزدوجة وسعادتها بالمشاركة في الاحتفال بعيد الوحدة.
وأكدت أن هذه المناسبة تحمل أهمية خاصة لدى المغاربة، وتشكل فرصة للاحتفاء بالانتماء الوطني والتعبير عن الاعتزاز بالوطن.
وعلى المستوى الطلابي، اعتبر المهدي الإدريسي سليتن، رئيس جمعية المغاربة بمعهد العلوم السياسية بباريس، أن مشاركة الجمعية في الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة تمثل مناسبة مميزة لتجديد التأكيد على التمسك بالوحدة الترابية للمملكة.
وأضاف، باسم الجمعية الطلابية، أن الحضور في هذه المناسبة يعكس ارتباط الطلبة المغاربة بوطنهم وحرصهم على التعبير عن هذا الانتماء في مختلف الفضاءات التي ينشطون فيها خارج المغرب.
وبذلك، شكل الحفل الذي احتضنته مؤسسة دار المغرب بباريس مناسبة جمعت أفرادا من الجالية المغربية وشخصيات فرنسية حول الاحتفاء بعيد الوحدة، كما أتاح إبراز الروابط الإنسانية والثقافية والسياسية التي تجمع المغرب بفرنسا، في أجواء طبعها الاعتزاز بالهوية الوطنية والتأكيد على متانة علاقات الصداقة بين البلدين.








التعليقات
0 تعليق