رصدت بيانات تتبع السفن مؤخراً عودة تدريجية لنشاط الملاحة البحرية في مضيق باب المندب، حيث سجل الممر الاستراتيجي عبور 39 قطعة بحرية، وهو الرقم الأعلى منذ التاسع عشر من يوليوز الجاري. هذا التحسن النسبي في حركة النقل البحري يعكس محاولة لاستعادة الحيوية في أحد أهم الشرايين التجارية التي تربط بين آسيا وأوروبا عبر خليج عدن والبحر الأحمر.
وتوزعت حركة العبور المسجلة بين 20 سفينة دخلت الممر و17 أخرى غادرته، فضلاً عن مرور ثلاث ناقلات للنفط الخام، مما يشير إلى استمرار تدفق إمدادات الطاقة والمواد الأولية. وتنظر الأوساط الاقتصادية إلى هذه الأرقام بوصفها مؤشراً على تحسن ثقة شركات الشحن في استخدام هذا المسار الذي يختصر زمن الرحلات الدولية ويؤثر بشكل مباشر على تكاليف التأمين وسلاسل التوريد العالمية.
على الرغم من هذا الانتعاش، أظهرت بيانات يوم الأربعاء انخفاضاً ملحوظاً في حركة الملاحة، حيث لم يمر عبر المضيق سوى خمس سفن، من بينها ناقلتا النفط “صوفيا” و”أوشن لوريت”. ويؤكد هذا التراجع المباغت حالة التذبذب التي تطبع المشهد الملاحي، حيث لا يزال النشاط خاضعاً لمتغيرات تشغيلية وبرامج إبحار متقلبة لشركات النقل البحري.
ويرى المتخصصون أن التقييم الدقيق لحركة الملاحة يتطلب النظر إلى متوسطات زمنية ممتدة، بدلاً من الاعتماد على الأرقام اليومية التي تشهد تباينات طبيعية. ويظل استقرار الممر الحيوي رهيناً بقدرة القطاع على تجاوز التحديات الحالية، مع استمرار مراقبة الفاعلين في اللوجستيات الدولية لأي مؤشرات جديدة قد تعزز من انسيابية التجارة العالمية في المنطقة.








التعليقات
0 تعليق