يستعد الذهب لختام شهر يوليوز مسجلاً أول مكسب شهري له بعد خمسة أشهر متتالية من الانخفاضات، في مؤشر على استعادة المعدن الأصفر لجاذبيته الاستثمارية رغم الضغوط التي شهدتها جلسة التداول الأخيرة. ورغم التراجع المسجل يوم الجمعة، إلا أن المسار العام للأسعار يظهر قدرة واضحة على الحفاظ على مكاسب شهرية إيجابية.
وعلى صعيد الأرقام، شهدت المعاملات الفورية للذهب انخفاضاً بنسبة ناهزت 1 في المائة لتستقر عند 4064.89 دولاراً للأوقية، بينما سجلت العقود الأمريكية الآجلة لشهر غشت تراجعاً بنسبة 0.77 في المائة لتصل إلى 4068.50 دولاراً للأوقية. ورغم هذا الانخفاض اليومي، يتجه المعدن لتحقيق مكاسب أسبوعية تقترب من 0.5 في المائة، مع توقعات بإنهاء الشهر على ارتفاع يناهز 1.7 في المائة.
ويعزو مراقبون هذا التماسك إلى استراتيجية المستثمرين الذين وجدوا في مستويات الأسعار القريبة من 4000 دولار للأوقية فرصة سانحة لتعزيز مراكزهم الشرائية، مما خلق دعماً فنياً للأسعار حال دون تراجعها بشكل أكبر. هذا السلوك يعكس عودة الثقة في المعدن النفيس كأصل آمن في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن عودة السيولة إلى السوق ساهمت في موازنة قوى العرض والطلب، حيث يترقب المتعاملون استقرار الأسعار فوق حاجز الـ 4000 دولار كدليل على متانة الطلب الحالي. ويعد هذا الأداء تحولاً نوعياً في سلوك المستثمرين مقارنة بالأشهر الماضية التي اتسمت بضغوط بيعية مكثفة.
وفي ظل استمرار حالة الحذر بالأسواق، يظل الذهب محط أنظار المستثمرين الذين يسعون لتأمين محافظهم المالية. ومع اقتراب نهاية الشهر، تظل التوقعات مرهونة بالتطورات الاقتصادية القادمة، حيث ستحدد الظروف العالمية ما إذا كان هذا المسار الصاعد سيستمر خلال المرحلة المقبلة أم سيتعرض لضغوط جديدة.








التعليقات
0 تعليق