سجلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج نمواً ملحوظاً خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026، حيث بلغت 61.48 مليار درهم، مقارنة بـ 55.9 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وبحسب أحدث تقرير لمكتب الصرف حول المبادلات الخارجية، فقد حققت هذه التدفقات ارتفاعاً سنوياً بنسبة 9.9 في المائة، ما يعادل نحو 6.6 مليارات دولار، مما يعزز دورها كركيزة أساسية في دعم مداخيل الأسر وتوفير العملة الصعبة للمملكة.
وتزامن هذا الأداء مع انتعاش القطاع السياحي، الذي سجل فائضاً في ميزان السفر بلغ 48.8 مليار درهم، أي ما يعادل 5.2 مليارات دولار، بزيادة قدرها 20.6 في المائة. وجاء هذا التحسن نتيجة ارتفاع مداخيل السفر إلى 64.9 مليار درهم، في وقت سجلت فيه نفقات السفر زيادة طفيفة لم تتجاوز 16.09 مليار درهم، مما يعكس حيوية القطاع السياحي وقدرته على جذب تدفقات مهمة من النقد الأجنبي.
وعلى صعيد الاستثمارات، أظهرت بيانات مكتب الصرف ارتفاعاً في صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 31.5 في المائة، لتصل إلى 26.2 مليار درهم، ما يعادل 2.8 مليار دولار. وفي المقابل، استقرت الاستثمارات المغربية المباشرة في الخارج عند 5.71 مليار درهم، مما يعكس توسع الشركات الوطنية في الأسواق الخارجية، لا سيما في القارة الإفريقية.
وفي المقابل، كشفت المؤشرات الاقتصادية عن تحديات مرتبطة باتساع العجز التجاري، الذي صعد بنسبة 23.5 في المائة خلال النصف الأول من السنة الجارية. ويعود ذلك إلى نمو الواردات بوتيرة أسرع بلغت 15.3 في المائة لتصل إلى 458.77 مليار درهم، مقارنة بنمو الصادرات بنسبة 9.7 في المائة التي استقرت عند 260.39 مليار درهم.
وتؤكد هذه المعطيات أن التدفقات المالية القادمة من تحويلات الجالية، وعائدات السياحة، والاستثمارات الأجنبية، تلعب دوراً حيوياً في تخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي وتغطية جزء من فاتورة الواردات، في ظل سياق دولي يتسم بتقلبات اقتصادية مستمرة، مما يستدعي تعزيز الإنتاج المحلي وتطوير تنافسية الصادرات الوطنية.








التعليقات
0 تعليق