يواجه قطاع نقل البضائع عبر الطرق في المغرب تحديات متفاقمة جراء التذبذب المستمر في أسعار الوقود، مما دفع الهيئات المهنية إلى تكثيف ضغوطها على الحكومة للإسراع بصرف دفعات الدعم المخصصة للقطاع، والتي يعتبرها المهنيون طوق نجاة لتجاوز الأعباء المالية التي أثقلت كاهل المقاولات وأرباب الشاحنات.
وتشدد النقابات الممثلة للقطاع على ضرورة الإفراج الفوري عن أربع دفعات من الدعم لا تزال عالقة، مؤكدة أن التأخير في صرفها يفاقم من حدة الأزمة، خاصة في ظل تجاوز سعر لتر الغازوال عتبة 14 درهما، وهو ما رفع تكاليف الرحلات اليومية ومصاريف الصيانة إلى مستويات باتت تهدد ديمومة المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وتذكر الهيئات المهنية بالتزامات سابقة قدمتها الحكومة تقضي بصرف دعم استثنائي كلما تجاوزت أسعار المحروقات سقفا معينا، معتبرة أن الوفاء بهذه الوعود صار أمرا حيويا لضمان استقرار القطاع، الذي بات يعاني من تراكم الديون وتآكل هوامش الربح نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل.
ويحذر المهنيون من أن التبعات الاقتصادية لهذه الأزمة لا تقتصر على الناقلين فحسب، بل تمتد لتؤثر على سلسلة التوريد وأسعار السلع الاستهلاكية، مما يمس بشكل مباشر بالقدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تزايدت فيه مخاوف العاملين من اضطرارهم للتوقف عن النشاط أو البحث عن بدائل مهنية خارج البلاد بسبب العجز عن تغطية النفقات الأساسية.
وعلى الرغم من تفضيل المهنيين لخيار الحوار مع السلطات الحكومية، إلا أن حالة الاحتقان تتصاعد في أوساطهم نتيجة غياب مؤشرات ملموسة حول صرف الدعم، مما يفتح الباب أمام احتمال اللجوء إلى خطوات احتجاجية تصعيدية لضمان حماية مناصب الشغل والحفاظ على انسيابية حركة نقل البضائع التي تعد شريانا أساسيا للاقتصاد الوطني.








التعليقات
0 تعليق