أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، يوم الاثنين 3 غشت 2026، عن إنهاء العقد الذي يربطه بالمدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، وذلك في خطوة مفاجئة جاءت بعد أسابيع قليلة من ختام مشاركة المنتخب الجزائري في نهائيات كأس العالم 2026. ويأتي هذا القرار رغم أن الطرفين كانا قد اتفقا في وقت سابق على تمديد التعاقد حتى صيف عام 2028.
طوى هذا الانفصال صفحة تدريبية استمرت قرابة 29 شهراً، خاض خلالها المنتخب تحت إشراف بيتكوفيتش 33 مواجهة، نجح في الفوز بـ 23 منها، بينما تعادل في خمس مباريات وتعرض للهزيمة في خمس أخرى. وعلى الرغم من هذه الحصيلة الرقمية التي تبدو إيجابية، إلا أنها لم تكن كفيلة بضمان استمراره في منصبه.
وفي بيان مقتضب، تقدم الاتحاد الجزائري بالشكر للمدرب وطاقمه المساعد، مشيداً بالاحترافية والتفاني اللذين طبعا فترة عملهم، متمنياً لهم التوفيق في مساراتهم المستقبلية، دون أن يقدم البيان أي توضيحات حول الأسباب الكامنة وراء هذا القرار أو ما إذا كان الانفصال قد تم بالتراضي أو عبر تفعيل بنود تعاقدية.
ويعتقد متابعون أن النتائج المسجلة خلال المونديال الأخير كانت العامل الحاسم في إعادة تقييم المشروع الفني، لا سيما وأن تجديد العقد قبل انطلاق البطولة كان يهدف في الأساس إلى توفير الاستقرار الذهني للفريق. ويبدو أن صناع القرار داخل الاتحاد الجزائري قد خلصوا إلى ضرورة ضخ دماء جديدة، بعدما لم يرقَ الأداء العام للمنتخب في المونديال إلى سقف التطلعات الكبيرة التي رافقت التأهل للنهائيات.
ويضع هذا التطور المنتخب الجزائري أمام مرحلة انتقالية جديدة، حيث سيتعين على الاتحاد البحث عن بديل لقيادة المرحلة القادمة، مع التحدي المتمثل في الموازنة بين الحفاظ على ركائز المنتخب وتطعيمه بعناصر شابة، في ظل انتظار الرأي العام الرياضي لمعرفة التوجهات المستقبلية للجهاز الفني الجديد.








التعليقات
0 تعليق