بادرت مدينة أصيلة إلى تعزيز رصيدها الثقافي عبر تدشين مكتبة تحمل اسم الأديب الراحل أحمد عبد السلام البقالي، في خطوة تهدف إلى صون ذاكرته الإبداعية وتيسير وصول الباحثين والقراء إلى مؤلفاته التي شكلت جزءاً جوهرياً من تاريخ الأدب المغربي.
يحتضن هذا الفضاء الثقافي الجديد مئات الكتب التي رافقت المسار المهني للكاتب، إلى جانب أعمال أعيد طبعها بعد غياب طويل عن المكتبات، ومخطوطات نادرة تُعرض لأول مرة، مما يمنح المهتمين فرصة استثنائية للغوص في عوالم تجربة أدبية رائدة تنوعت بين القصة البوليسية، والخيال العلمي، وأدب الطفل والمغامرات.
لا تقتصر أهداف هذه المبادرة على حفظ الكتب فحسب، بل تسعى إلى إحياء التراث الفكري للبقالي عبر إعادة نشر المؤلفات النفيسة وتوثيق مقالاته المتفرقة التي نُشرت في الصحف والمجلات على مدى عقود، وهو ما يوفر مادة مرجعية غنية للدارسين والباحثين في الأدب المغربي.
وضمن استراتيجية التعريف بعطاء الراحل، يتطلع القائمون على المشروع إلى ترجمة أعماله إلى لغات أجنبية، بهدف إيصال الإبداع المغربي إلى آفاق دولية، مستثمرين في المكانة الاعتبارية التي يحظى بها البقالي بفضل نصوصه التي جمعت بين البعد التربوي والقيمة الأدبية الرفيعة.
ومن المتوقع أن تتحول هذه المكتبة إلى مركز حيوي يستضيف ندوات ولقاءات تربوية، مما يرسخ دورها كفضاء للتعلم والنقاش في مدينة أصيلة، ويساهم في تقريب الأجيال الجديدة من إرث أدبي ظل لسنوات شاهداً على تطور الفكر المغربي ومساهماً في صياغة وعيه الثقافي.








التعليقات
0 تعليق