أعلنت الحكومة المغربية عن حزمة إجراءات جمركية جديدة تستهدف ضمان استقرار تموين السوق الوطنية، من خلال تمديد فترات الإعفاء من رسوم الاستيراد على مجموعة من المواد الحيوية، وعلى رأسها القمح والماشية واللحوم.
وفيما يخص القمح اللين ومشتقاته، فقد تقرر الإبقاء على الرسوم الجمركية المطبقة حالياً خلال شهر غشت الجاري، على أن يتم تعليقها بشكل كلي ابتداءً من فاتح شتنبر المقبل، وهي خطوة تهدف إلى خفض تكاليف الاستيراد وضمان توفر المادة الأساسية لإنتاج الخبز والدقيق.
وعلى صعيد المنتجات الحيوانية، قررت السلطات تمديد تعليق الرسوم الجمركية على الأغنام الحية، بالإضافة إلى أصناف محددة من لحوم الأبقار والأغنام والماعز والجمال، وذلك حتى متم شهر دجنبر القادم، في مسعى لتعزيز العرض المحلي وتخفيف الضغط عن القدرة الشرائية للمواطنين.
ورغم هذا التوجه نحو التسهيلات، فقد استثنت الحكومة بعض المنتجات من هذه الإعفاءات، حيث تقرر الإبقاء على رسم استيراد بنسبة 30 في المائة على أحشاء الأبقار والأغنام والماعز والجمال، مما يعكس حرص الدولة على الموازنة بين دعم المواد الأساسية وحماية المنتجات الأخرى.
تأتي هذه التدابير في ظل التحديات التي يفرضها توالي سنوات الجفاف وتأثيراتها على القطيع الوطني، فضلاً عن التقلبات المستمرة في سلاسل التوريد والأسعار العالمية، حيث تستخدم الحكومة السياسة الجمركية كأداة مرنة للتدخل وضبط التوازنات الاقتصادية.
ومن المرتقب أن تساهم هذه الخطوات في التخفيف من أعباء الفاعلين الاقتصاديين، مع بقاء الأثر النهائي رهيناً باستقرار الأسعار في الأسواق الدولية وتكاليف الشحن، بينما تواصل الحكومة رصد تطورات السوق لاتخاذ القرارات اللازمة لضمان الأمن الغذائي الوطني.








التعليقات
0 تعليق