إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

نتنياهو يجدد رفضه للدولة الفلسطينية ويشترط نزع سلاح حماس للانسحاب من غزة

نُشر في

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع حكومي انعقد يوم الأحد 9 غشت 2026، معارضته القاطعة لأي مساعٍ تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية أو قطاع غزة، مشدداً على أن هذا الموقف سيبقى ثابتاً طيلة فترة ولايته على رأس الحكومة.

تأتي هذه التصريحات في ظل تباين واضح في الرؤى بين تل أبيب وواشنطن بخصوص تنفيذ الخطة الأميركية المتعلقة بقطاع غزة، حيث أبدت إسرائيل تحفظها على الصيغة الحالية للمقترح الذي يضم 15 بنداً، والذي يرعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا سيما فيما يخص ترتيبات الانسحاب العسكري.

ويصر نتنياهو على أن خروج القوات الإسرائيلية من غزة مرهون بتفكيك القدرات العسكرية لحركة حماس بشكل نهائي وشامل، بما في ذلك الأسلحة الخفيفة والثقيلة وتدمير الأنفاق، معتبراً أن هذه الخطوات يجب أن تسبق أي انسحاب ميداني، وهو ما يضع الخطة الأميركية أمام عقبات حقيقية تتعلق بآليات التنفيذ وأولوياتها.

من جانبه، كان الرئيس الأميركي قد أعلن في أواخر يوليوز الماضي عن توصل مجلس السلام إلى اتفاق يقضي بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية في غزة بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية، غير أن التفسيرات المتباينة لهذا الاتفاق بين الأطراف المعنية لا تزال تعيق تحويله إلى واقع ملموس على الأرض.

ولا ينفصل موقف نتنياهو عن رؤيته السياسية الأوسع، حيث سبق له أن عبر في مناسبات سابقة، أبرزها في شتنبر 2025، عن رفضه المطلق لقيام دولة فلسطينية، مفضلاً منح الفلسطينيين صلاحيات إدارية محدودة مع احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية المطلقة، وهو توجه يجد دعماً داخل ائتلافه الحكومي اليميني المتشدد.

تتزامن هذه التطورات مع استمرار التوسع الاستيطاني، لا سيما في منطقة E1 بالضفة الغربية، وهو مشروع يثير انتقادات دولية واسعة كونه يهدد بتقسيم الأراضي الفلسطينية جغرافياً ويصعب من إمكانية قيام دولة متصلة، مما يعمق الفجوة بين المساعي الدبلوماسية الدولية والواقع السياسي الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية.

وفي ظل استمرار المناوشات العسكرية وعدم استقرار الأوضاع الإنسانية في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، يبدو أن الخلاف حول مستقبل القطاع والضفة الغربية يتجاوز الجانب الأمني ليصبح صراعاً سياسياً حول مصير السيادة والأرض، مما يضع مستقبل التسوية الشاملة أمام تحديات معقدة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.