إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

إرهاصات صراع النفوذ داخل الأغلبية الحكومية قبل استحقاقات شتنبر

نُشر في

بدأت ملامح التنافس الانتخابي المقبل تفرض نفسها على أجندة مكونات الأغلبية الحكومية، حيث لم تعد المحطة القادمة مجرد استحقاق تشريعي عابر، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لموازين القوى وتحديد مراكز التأثير في المشهد السياسي لما بعد شتنبر.

ويعد انضمام الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، منعطفاً لافتاً في هذا المسار، خاصة وأن الرجل يتمتع بحضور وازن في دوائر التدبير العمومي. هذه الخطوة، التي تمت داخل المعسكر الحكومي نفسه، قرأها مراقبون كمؤشر على بداية إعادة ترتيب موازين النفوذ بين أحزاب الائتلاف الحاكم.

وقد أثار هذا الانتقال نقاشاً حاداً حول طبيعة القوة التفاوضية التي ستفرزها صناديق الاقتراع، حيث لم يعد الرهان مقتصراً على عدد المقاعد، بل على القدرة على قيادة المرحلة المقبلة وتشكيل الحكومة. وفي هذا الإطار، جاء تصريح عزيز أخنوش من الداخلة، حينما وصف استقطاب الأسماء بـ”الميركاتو”، ليجسد تبايناً في الرؤى بين حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يراهن على التنظيم والهيكلة، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي يسعى لتعزيز رصيده عبر استقطاب شخصيات ذات وزن سياسي.

من جانبه، اختار فوزي لقجع الرد من قلب مدينة أكادير، معقل رئيس الحكومة، مركزاً في خطابه على منطق “المعقول والعمل” والنتائج المحققة، في رسالة مشفرة تشير إلى أن معايير التقييم السياسي يجب أن تتجاوز الانتماء الحزبي أو توقيت الالتحاق، لتشمل الحصيلة الفعلية للمسؤولين.

ويعكس هذا التدافع حقيقة أن مكونات الأغلبية، رغم اشتغالها المشترك داخل الحكومة، بدأت تتحرك وفق حسابات انتخابية متمايزة. فكل حزب يسعى جاهداً لتعزيز موقعه الانتخابي وضمان أوراق قوة إضافية تمكنه من فرض شروطه خلال مفاوضات ما بعد الانتخابات.

إن انتقال لقجع ليس سوى حلقة في مسلسل أوسع لإعادة التموضع، حيث بات واضحاً أن مرحلة التعايش الحكومي بدأت تتداخل مع صراع البقاء في مراكز القرار. ومع اقتراب موعد الاقتراع، يتضح أن المعركة الحقيقية لن تتوقف عند الصناديق، بل ستنتقل إلى طاولات المفاوضات لتحديد من سيمتلك مفاتيح التأثير في المرحلة المقبلة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.