طالب المستشار البرلماني خالد السطي، عضو فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وزارة الداخلية بالتدخل الفوري لمعالجة الوضعية المقلقة التي يعيشها مستخدمو قطاع الماء والكهرباء بعد انتقالهم إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات. وجاء هذا التحرك عبر سؤال كتابي يسلط الضوء على تداعيات الاحتقان المهني والاجتماعي الذي يشهده هذا القطاع الحيوي بعد مرور عام على انطلاق عمل هذه الشركات.
وتضمنت المراسلة البرلمانية رصداً دقيقاً لجملة من الاختلالات التي تعيق المسار المهني للعاملين، وعلى رأسها تجميد الامتحانات المهنية برسم سنتي 2024 و2025، وتأخير الترقيات، إلى جانب إلغاء الامتحانات الداخلية المخصصة لحملة الشهادات. كما أشارت الوثيقة إلى تضرر فئة المتقاعدين من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الذين وجدوا أنفسهم محرومين من منح التقاعد والمساعدات الاجتماعية المكتسبة.
وعلى الصعيد الإداري، تشير المعطيات إلى وجود حالة من الضبابية في وضعية المستخدمين الذين يزاولون مهامهم دون مقررات تعيين واضحة، مع تكليفهم بمهام متعددة لسد الخصاص في الموارد البشرية دون تلقي تكوين ملائم. كما سجلت المراسلة تعليق صرف “منحة المداومة” وتفاوتاً في تطبيق المساطر التأديبية، فضلاً عن غياب قنوات الحوار القطاعي وتضييق الخناق على الممارسة النقابية.
ويأتي هذا الملف في وقت يسعى فيه المغرب إلى تنزيل مقتضيات القانون رقم 83.21 المتعلق بإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات، وهو المشروع الاستراتيجي الذي يهدف إلى إعادة هيكلة تدبير توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل. وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار نحو وزارة الداخلية لتقديم حلول تضمن توحيد تدبير الموارد البشرية وتصون الحقوق والمكتسبات التاريخية للعاملين في هذا القطاع الاستراتيجي.








التعليقات
0 تعليق