شهدت الخريطة السياسية بإقليم الناظور تحولاً لافتاً بعد إعلان البرلماني محمادي توحتوح رسمياً عن استقالته من صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، وانضمامه إلى حزب الاستقلال، في خطوة تأتي بالتزامن مع التحضيرات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وعزا توحتوح قراره المفاجئ إلى وجود ما سماه “حملة تصفية حسابات شخصية ضيقة” داخل الحزب بجهة الشرق وإقليم الناظور، مؤكداً أن طبيعة العمل السياسي التي كان يمارسها أصبحت تزعج أطرافاً معينة، مما جعل استمراره ضمن الهياكل التنظيمية للأحرار خياراً صعباً.
ولم يكتفِ البرلماني بتقديم استقالته، بل أعلن تخليه عن كافة المسؤوليات الانتدابية والتنظيمية التي كان يشغلها باسم الحزب، مستعرضاً في الوقت ذاته مساره السابق الذي تضمن رئاسة جماعة بوعرك وعضوية مجلس النواب، معرباً عن تقديره لقيادة الحزب ومناضليه والمنسق الإقليمي الراحل أحمد المحوتي.
من جانبه، وصف توحتوح التحاقه بحزب الاستقلال بأنه عودة إلى “جذور مساره السياسي”، معتبراً أن هذا التوجه يتماشى مع قناعاته الشخصية ويوفر له أرضية مناسبة للاستمرار في الترافع عن قضايا ساكنة الإقليم، خاصة وأنه حصل بالفعل على تزكية الحزب لخوض الانتخابات التشريعية القادمة.
ويطرح هذا الانتقال تساؤلات حول مستقبل المشهد الانتخابي في الناظور، ومدى قدرة توحتوح على الحفاظ على قاعدته الانتخابية بعد تغيير انتمائه الحزبي، في وقت تسعى فيه الأحزاب جاهدة لاستقطاب الأسماء ذات الوزن الشعبي لتعزيز حظوظها في الصناديق.
ويبقى الرهان معلقاً على مدى تأثير هذا التغيير في موازين القوى المحلية، حيث يرى مراقبون أن توقيت هذه الخطوة يعكس رغبة في ترتيب الأوراق قبل بدء المعركة الانتخابية، بانتظار ما ستفرزه نتائج الاقتراع القادم من مؤشرات حول ثقل الاسم في مواجهة التغيرات التنظيمية.








التعليقات
0 تعليق