سجل النظام البنكي المغربي خلال النصف الأول من شهر غشت الجاري تفاقماً في عجز السيولة، حيث لامس سقف 137.3 مليار درهم، وهو ما يفرض تحديات جديدة أمام البنوك التجارية لتلبية احتياجات التمويل داخل الدورة الاقتصادية ويستدعي تحركاً مرتقباً من السلطات النقدية.
وأفادت المعطيات الصادرة عن مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” أن فجوة السيولة توسعت بنسبة 2.24 في المائة في الفترة ما بين 6 و13 غشت، في وقت خفض فيه بنك المغرب من حجم تسبيقاته لمدة سبعة أيام بمقدار 4.5 مليارات درهم لتستقر عند 49.4 مليار درهم.
وفي المقابل، سعت خزينة الدولة إلى تخفيف الضغط عبر رفع توظيفاتها المالية، حيث انتقل الجاري اليومي الأقصى لهذه التوظيفات من 9.6 مليارات درهم إلى 13.5 مليار درهم خلال الأسبوع ذاته، في محاولة لإدارة الفوائض المؤقتة وتعويض النقص المسجل.
وعلى صعيد مؤشرات السوق، حافظ المعدل المتوسط المرجح على استقراره عند 2.25 في المائة، بينما سجل مؤشر “مونيا” ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 2.181 في المائة، وسط ترقب للتدابير التي سيتخذها البنك المركزي.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام القادمة تكثيفاً لتدخلات بنك المغرب، حيث تشير التقديرات المالية إلى إمكانية رفع سقف التسبيقات الأسبوعية إلى 55 مليار درهم، بهدف ضخ سيولة إضافية وتأمين استقرار المنظومة البنكية الوطنية.








التعليقات
0 تعليق