إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

بروكسل تنتظر إشارة الرباط لاستئناف مفاوضات اتفاقية الصيد البحري

نُشر في

كشفت المفوضية الأوروبية عن غياب أي جدول زمني محدد للشروع في محادثات تقنية مع المغرب بخصوص تجديد اتفاقية الشراكة في قطاع الصيد البحري المستدام، مؤكدة في الوقت ذاته استعداد الاتحاد الأوروبي التام للجلوس إلى طاولة المفاوضات فور إبداء الجانب المغربي رغبته في ذلك.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار حالة الجمود التي تخيم على هذا الملف منذ انتهاء العمل بالبروتوكول السابق في يوليوز 2024، وهي الفترة التي شهدت تصاعداً في نداءات المهنيين الأوروبيين، لا سيما في إسبانيا، لإيجاد مخرج يتيح للسفن المتوقفة عن العمل استئناف أنشطتها في المياه المغربية.

وفي هذا السياق، شدد متحدث باسم المفوضية على الأهمية الاستراتيجية للشراكة التي تجمع بروكسل بالرباط، واصفاً إياها بالعلاقة العميقة والمتجذرة، مشيراً إلى أن الجانب الأوروبي عبر في مناسبات متكررة عن تطلعه لبدء جولات تفاوضية جديدة في أقرب الآجال، إلا أن هذا الطموح لم يترجم بعد إلى برنامج عمل ملموس.

من جهة أخرى، أوضحت المفوضية أنها أنجزت دراسة تقييمية شاملة للبروتوكول السابق، شملت جوانبه الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، وذلك تماشياً مع معايير سياسة الصيد المشتركة للاتحاد، حيث من المرتقب أن تشكل نتائج هذا التقييم أرضية للنقاش في أي مفاوضات مستقبلية، رغم أن هذا الإجراء لا يعني بالضرورة قرب التوصل إلى اتفاق جديد.

كما أشارت المؤسسة الأوروبية إلى أن أي حوار مستقبلي سيضع في الحسبان حالة المخزونات السمكية وضرورة ضمان استدامتها، وهو ما يضيف تحديات بيولوجية وتقنية إلى جانب التعقيدات القانونية والسياسية التي تفرضها الأحكام القضائية الأوروبية، والتي تسعى بروكسل إلى مراعاتها لضمان توازن منصف لكافة الأطراف.

وعلى الصعيد الإسباني، تظل التداعيات الاقتصادية هي الأكثر بروزاً، حيث تضغط الهيئات المهنية، وعلى رأسها اتحاد “سيبيسكا”، من أجل تسريع وتيرة الحلول، خاصة للموانئ التي تعتمد بشكل كبير على الصيد في المناطق المتأثرة بتوقف الاتفاق، رغم الجهود التي تبذلها المفوضية لتوفير بدائل أو دعم مالي عبر الصناديق المختصة.

وبينما تترقب بروكسل تحرك الرباط، يظل المغرب متمسكاً بزمام المبادرة في تحديد توقيت ومضمون أي مفاوضات قادمة، بما يخدم مصالحه الوطنية ويحمي موارده البحرية، مما يجعل عودة السفن الأوروبية إلى المياه المغربية رهينة ببلورة إطار جديد يراعي توازنات ومصالح الطرفين بعيداً عن صياغة البروتوكول السابق.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.